الحلقة (16) - المرأة في الإسلام (الجزء الثاني)
عدد الزوار : 4110
تاريخ الإضافة : 9 جمادى الآخر 1434
MP4 : 223035 kb
PDF : 384 kb

​نسخة الحلقة مفرغة

 

إضافة تعليق
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.
التعليقات 22
أسماء عبد العزيز
مصر
المرأة في الإسلام .....( الجزء الثاني ) ......... حقوق المرأة بين الشريعة والواقع ! ...... بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين , بالنسبة لقضية حقوق المرأة إذا أراد الإنسان أن ينظر إليها في الشريعة في الكتاب والسنة يجد أن شريعة الله سبحانه وتعالى قد أحكمت قضايا الحقوق فيما يتعلق بالأزواج وما يتعلق بتعاملات الناس من جهة البيع والشراء , جاءت الشريعة كاملة وأمر الله أن يتقي الإنسان نفسه في كل حين ولهذا أوصى النبي من سأله فقال ( اتق الله حيثما كنت ) يعنى أينما تكون ستجد حدا من حدود الله يوجهك وضابط يضبطك , ينبغي ان نعلم ونشير أن الشريعة حينما جاءت بضبط حياة الناس وأمرت بالتزام ذلك أنها جاءت بشيء لصالح الناس , في أقوالهم وأفعالهم , ما يتعلق بقضية المرأة وهي من من القضايا المهمة جدًا التى كثر فيها القول والآراء والكتابات بين أشياء ممتزجة أناس وتيارات ومواثيق ومعاهدات قريبة وبعيدة تنادي بشيء مثلاً حق وأناس ينادون بشيء ممن الحق وأناس ينادون باطل محض وأناس ينادون بباطل مشوب بشيء من الحق وأصبح كثير من الناس الذين يفقدون الحق الذى لديهم ولم يجدوا من يعينهم من اهل الحق الذى هم يعيشون في حياضه يتصلوا بأهل الباطل ليعيد الحق الذى يوجد عنده وهذا الذي أوجد كثير من المدارس وأوجد كثير من الناس بين الصفين بين الصف الحق وبين الصف الباطل , يريد الحق الذى يكون له ولو كان على أكتاف أهل الباطل والزيف ومواثيقهم , والسبب في ذلك أن شريعة الإسلام التى جاءت بضبط حقوق المرأة وكذلك بضبط حقوقها جاءت الشريعة بأمر الناس بامتثال أمر الله وأن أى تقصير يطرأ لهذا الأمر ينسب إلى الناس , ينبغى أن نعلم أن الشريعة إذا أفرغت من محتواها من جهة التطبيق أن نسبة ذلك إلى الشريعة أمر مهم جدا ألا ينسب إلى شريعة الله عز وجل إلا ما نسبه الله لماذا ؟ حتى لا تتشوه الشريعة ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن بعثه (إذا أرادوا أن ينزلوك على حكم الله فلا تنزلهم عليه، ولكن أنزلهم على حكمك أنت، لأنك لا تدري أصبت حكم الله أم لا) يعنى أنك ربما تجتهد بشيء يخالف حكم الله عز وجل فيظنون أن هذا هو كم الله فتصد عن دين الله عز وجل , لهذا ينبغى التفريق بين آراء واجتهادات العلماء وبين النصوص القطعية الثابتة في كلام الله ورسوله , بالنسبة لأحكام الله سبحانه وتعالى وأحكام الشريعة التى تتعلق بالمرأة , جاءت هذه الأمور ضابطة لهذا الأمر , كدر على هذه الحقوق وهذه التشريعات العظيمة أنه يوجد تيارات باطلة أصحاب مكائد وتربص بقضايا الأمة والإسلام , يوجد لديهم مما يقننونه شيء من الحق الذى يدعون إليه يفوته في بلدان المسلمين , سواء في قضايا المرأة أو قضايا الرجل ظن أناس أن الذين يعيشون في بلدان المسلمين الذين يفوت حقهم بشريعة الله سبحانه حفظ ذلك الحق إلا أنه عطل من جهة العمل , يظنون أن غيرهم سينتصر لهم فأخذوا ينقمون على المنتسبين للإسلام ,سواء نظم أو تشريعات أو علماء أو غير ذلك ويقومون بالالتجاء للمنظمات , والسبب في هذا أن تعطيل الإسلام وتعطيل دين الله عز وجل في إقامته في الناس تسبب عند كثير من الناس بتبنى كثير من الآراء والأهواء والمشارب والأفكار والتيارات التى ضل بها الناس , بعض الناس يمسك بزمام الباطل ليأخذ حقًا واحدًا ثم يتفا جيء أنه سحب لأشياء لا يريدها من جهة الأصل , كالمرأة والرجل الذين يمسكون بحق , حق كفلته الشريعة ولم يجد ناصر له إلا من أهل الباطل , فيمسك بحبل الباطل ليوجد له حق ثم يجد نفسه يتسلسل لأقصى الوادي وهذا من الضلال الذى وقع فيه كثير من الناس يتبنى أفكار مثل الليبرالية والعلمانية وغير ذلك أنه في البداية فقد حق جاء في الإسلام لم يحفظ من جهة التطبيق وحفظ من جهة التدوين ولم يحفظ من جهة التطبيق , إ ما من جهة النظم والولايات وإما من جهة الناس وجد هذا الحق القاصر الذى لديه هو جزء من الحقوق العامة ومن الأفكار ومن المدركات العامة وجد من يعطيه إياه فقام بالتمسك بهذا الحبل , ثم تفاجئ أنه يتسلسل لديه حتى يصل للأمر المخالف , لهذا الذين وقعوا في الإلحاد أو وقعوا في الظلم الذى يقع في دين الإنسان من الشرك وكذلك أيضًا الآراء الضالة والمنحرفة التى توجد في أذهان الناس , السبب في ذلك أن أصحاب المدارس العقلية الفلسفية الموجودة أحسنوا النظرة من جهة صيد الناس من جهة أفكارهم ومظالمهم وما ينقصهم في مثل هذا الأمر ثم يقومون بانتشال الناس في هذا الباب ثم تفاجئ أنه بعد ثلاث أو عشر سنوات أنه تشكل شيء أخر لهذا نرى كثيرًا من الشباب وكثير من النساء بدأ بأمر واحد ثم تنكرت للأصل الذى يدعى إليه , هذا ظلم لأن التقصير إذا وجد من أبيك ليس لك أن تتنكر للأبوة كلها , كذلك إذا وجد شيء من الخلل في تطبيق الإسلام فليس لك أن تتنكر للإسلام وإنما توجه للخلل في ذاته وأدعو إلى تحكيم دين الله عز وجل , ثمة توجهات في هذا الأمر وأجزاء تتحمل هذه المسئوليات من هذه الأجزاء ما يتعلق بالحكومات والنظم والولايات التى تُعطل دين الله من جهة تطبيقه في الناس وقد أمر الله عز وجل بتطبيقه بكامل ما يتعلق بالحقوق المالية الذاتية ,حقوق التصرف , وتعطل هذا الجانب وهذا دعا كثير من الناس للتمرد والخروج من الإسلام لماذا ؟ إما أن يظنوا أن هذا الإسلام هو الذى تطبقه تلك الدول وتلك النظم وهذا ينازع تلك الفطرة فيتنكروا للإسلام بالكلية , الأمر الثاني ربما يتحمل ذلك العلماء من جهة عدم تبين النصوص الشرعية التى هي فيصل بين آراء الباطل والحق والانزواء عن بيان الحق ما يتعلق بالعقائد بالآراء السياسية بقضايا المرأة وعدم بيانها للناس, قضايا المرأة هي قضايا شائكة جدا تحتاج لشيء من البيان أهل العلم , بيان منزلة المرأة في الإسلام من جهة الفطرة والتشريع , ما لها من حقوق وما عليها من أحكام , كذلك إذا لم يشرك ذلك شيء من التطبيق في دول الإسلام والنظم فإن الناس يتمردون على الإسلام يظنون أن هذا هو الإسلام , ولهذا وجد عقول كثيرة جدًا نظروا إلى الخلل في تطبيق الإسلام ونظروا إلى الغرب فوجدوهم يحسنون في تطبيق العقل فأساءوا الظن بالإسلام وأحسن الظن في الغرب , بينما لو نظروا للإسلام في ذاته بعيدا عن التطبيق لوجدوا أنه ضياء تام لا يشوبه شيء من الظلمة بعيدًا عما يفقده الإنسان , الإنسان يتشوف إلى تحقيق شيء , كالمرأة تتشوف إلى تحقيق الخروج من ظلم زوجها الذى سلط عليها وتريد الخلع ولم تجد قدرة أو خلع من زوجها أو أخذ مالها من أبيها ونحو ذلك ولم تجد ملجئًا ينصرها ويعيد لها حقها , فتقوم تلجأ لهذه الجزئية ثم تكتشف إلى أنها تعدت لقضايا بعيدة مثل الحجاب والاختلاط ثم أيضًا الإلحاد وغير ذلك , فأصبحت كالكماشات التى تجذب الناس إلى تلك الأودية , لهذا نحن محاسبون من جهة النظم وكذلك الكتاب أن يبينوا الحق الذى أمره الله وتطبيقه , الله سبحانه وتعالى رسم معالمها وبين حرية الإنسان في أخذه وعطائه الحقوق فيما بين الناس , الله عز وجل يقول (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) يعنى رسمها الله عز وجل لك مساحات فيما عدا الحدود أن تسير فيها وأن تضرب لكن إذا أتيت الحد اعلم أن هناك أمر ربما تكره لأنه تفويت لحظك لكن أعلم أن ثمة حظ للناس من غيرك سواء كانوا أفراد أو جماعات هم أولى منك , ولهذا لو ترك الإنسان برغبته الذاتية لسرق وبغى وكذلك أيضًا تعدى على الناس ولكن الحدود الشرعية جاءت للإنسان أن يتحقق في هذا الأمر , لهذا علينا أن نفصل بين أمر الإسلام من جهة حكمٍ وتشريع وبين تطبيقه الذى ربما ينسب لشريعة اله , قد جاء في المسند وغيره من حديث حكيم بن معاوية عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الزوجة (قَالَ : أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ ، أَوْ اكْتَسَبْتَ ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ ، وَلَا تُقَبِّحْ ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ) جاءت الشريعة من جهة الكفالة , من جهة النفقة جاءت الشريعة من جهة الكسوة , جاءت الشريعة من جهة السكنى جاءت من جهة حدود تعامل الزوج مع زوجته ,حتى من جهة وقوعها في الخطأ , جاءت بأنها شريكة للرجل في ماله فيما يخصها في أمرها إذا أرادت شيء حتى إذا امتنع الزوج من النفقة فإن لها أن تأخذ من ماله بالمعروف وقد جاء عن النبي هذا في جملة من نصوص الصحابة عليهم رضوان الله ثمة قاضي يقضي أو حاكم فالزوجة أن تأخذ من ماله نفقة لها ولذريتها بالمعروف ولو لم يعلم بينما لو أخذت هذا المقدار من جارها لأصبح سرقة لكنه أصبح حلال لأنه فوت هذا الأمر , إذًا حفظ هذه الأمور من الأمور المهمة , كثير من النساء حينما يتكلم الناس على جوانب التغريب وجوانب الانحلال الموجود في المدارس الغربية الفكرية , يقولون نحن نُظلم ونُقهر في مجتمعات الإسلام وتستحضر مظلمة إما أن تكون زوجة يعضلها مدة طويلة ولا يأتيها ويقصر في نفقتها وتقول أنتم تتكلمون في دائرة أخرى , ونحن أحوج إلى أمثال هذه الدوائر , نعم وجود هذه الأشياء هي سبب في ميل بعض الناس إلى تلك الدوائر , ولهذا النبي ربما أحجم عن فعل بعض الحق خشية أن ينساق الناس إلى الباطل , وهذا من السياسة الشرعية ولهذا نقول مثل هذه القضايا وتنبيهها هي من الأمور المهمة لإقامة الحق والعدل في الناس , وبيان تلك الأمور المرأة مع زوجها وأبيها وغير ذلك , الشريعة كفلت علاقة المرأة مع الرجل من جهة زوجها أبيها أو اخيها جعلت لها ضوابط وجعلت لها حق في عيشها مع الرجل وجعلت أمر الولاية الذى يكون من الزوج والأب والأخ جعلته جله تكليف وليس تشريف , جعل الله الولي محاسب وربما يأثم في كثير من الوقائع التى يفرط فيها جانب النفقة هو ليس من جوانب التشريف وإنما هو من التكليفات أن ينفق الإنسان على غيره , وربما لا يجد مردودا ماديا عليه يجد في ذلك ولكنه يجد مردود في هذا معنوي إذا فهمناها على وجهها وقمنا بتطبيقها كما أراد الله سبحانه بعيد عن الأهواء فإن ذلك سيتوجه إلى إقامة العدل في الناس وحينئذ نأمن مكر أعداء الله , الذين يتسلون المجتمعات , الآن المنظمات تدعو بكلام في ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب والفتنة إذا نظرنا إلى المواثيق الدولية المعاهدات إلى اتفاقيات التى تعقد بين الدول والمنظمات التى تكون مثل منظمات الطفل وغيرها يجد أنها مسميات جذابة ولكن ما بعدها هي نوع من الخديعة تريد أن تسقط المجتمعات في وحلها , هذه الأشياء الموجودة التى توفر للناس حقهم المشروع الذى يدل عليه العقل الصحيح لا يمكن أن يكون إلا وقد وجد في شريعة الله قد يكون خلل في المجتمعات خلل التطبيق فلابد أن يصحح هذا التطبيق حتى يحال بين تلك العقول وبين الناس ان تنساق إلى ذلك الباطل ..................... ماذا عن قوانين نصرة المرأة !...................... أريد أن أنبه أن كثير من المصطلحات التى تستعمل للأسف الشديد تسبب بها هذه الفجوة بين التفريق وبين التشريع أنه إذا وجد التطبيق ولم يجد التشريع لا يوجد ما تنسبه للشريعة وهذا نوع من الظلم , الأمر الثاني مصطلحات نصرة المرأة وحق المرأة غلب استعماله لدى التيارات السيئة , وهذه المعاني هي في ذاتها منفصل عن المآرب هي معاني صحيحة وهذا التشويه الذى طرأ على هذه المصطلحات أرى السبب أنه وجد من أبناء المسلمين من استعملها وحرص على تغييب الشريعة , ولهذا موجود في المدارس العقلية وموجود أيضًا في نفوس الناس وحتى عند الجاهلية انك إذا أردت أن تأتي بشيء سيء فاقرنه بشيء أسوء منه سيأخذه الناس , لهذا يدركون أن المجتمعات الإسلامية صحيحة الفطرة لا يطرأ عليها تبديل كيف يأتون بهذه الأفكار الغربية والنفوس في فطرة معتدلة يقومون بالتشويه من الداخل وتوسيع الفجوة بين التشريع وبين التطبيق حتى يكره الناس الشريعة ثم يقومون بعرض ما لديهم, لهذا ثمة مدارس فكرية سياسية إعلامية تحاول عرز وتشويه الإسلام وفكه عن التطبيق حتى يقبلوا بنصرة أخرى تأتيهم من الغرب تتسلسل إليهم , العرب في الجاهليه كان الرجل منهم إذا أراد أن يزوج ابنته وكانت قبيحة يقوم بوضعها بين جاريتين سوداوين أشد منهم قبحا ثم يضعها بينهما فإنها ستكون أجمل منهما في حفل الزواج وهذا معلوم لدى الجاهلية , هذا يدركه الغرب أنك إذا أردت أن تحسن القبيح فضعه بجوار شيء أقبح منه ولهذا هم حريصون على عدم تطبيق الشريعة كاملة في العالم ويحرص عليه الغرب حرص تاما وغير ذلك أنها تتشوه بعدم تطبيقها أو ربما اقتناص شيء واقع في بلدان المسلمين لا تمت للإسلام بصلة على أن هذا هو شريعة الإسلام ! فيكون هذا هو البديل , ولهذا تجد في المدارس الفكرية استعمال حق المرأة استعمال نصرة المرأة استعمال ما يتعلق بظلم المرأة وينفردون بها ويأتون بقضايا الشريعة بقضايا أخرى تحاول التشويه والبعد عن ذلك , ولهذا من أراد أن ينظر إلى شريعة الله ولو طبقت كما أمر الله كاملة بلا نقصان لما وجد قانون من قوانين الأرض يحاول أن يوازيها فضلا أن يدنو منها ......................عمل المرأة وحدوده الشرعية ؟.................. هذا سؤال من الأسئلة المهمة عمل المرأة وما يتعلق بعمل المرأة , الله عز وجل خلق للمرأة جوارح وهذه الجوارح ما خلقها الله إلا لتعمل ولكن ماذا تعمل وفيما تعمل , هذا هو الأمر , تقدم الكلام في الحلقة الأولى عن قضية الأمر الفطري للمرأة , الفطرة حتى لو أردت أن توجد نظام أو تشريع تجد أن هذا التشريع وهذا النظام الموجود إذا لم يوافق الفطرة فإن الفطرة لا يمكن أن توافقه ولو تكلفت النفقة والقوام تكون على الرجل , ولهذا جاء عن النبي كما في حديث عبد الله بن عمر أن النبي قال (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ) توجه الخطاب للمرء وليس للمرأة باعتبار أنه هو الذى يقوم بالنفقة , كذلك الله في كثير من آى القرآن أمر الله النفقة الوالدين والأقربين أمر بتمتيع المرأة حتى لو كانت مطلقة حتى في عدة الطلاق يجب على الرجل أن يتعهدها يعنى انفك ما بينك وبينها يجب عليك أن تنفق عليها في طلاقها الرجعي حتى تخرج من عدتها ولهذا يقول الله في كتابه العظيم (حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) بل المرأة لو خطبتها ولم تدخل بها ثم طلقتها قبل أن تفرض لها صداقا ثم طلقتها ولم يكن بينك وبينها احتكاك فإنك يجب عليك أن تمتعها وجعل الله هذه المتعة على الزوج وجعلها (حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) , هذا ولو قرب منها حفاظًا على كرامتها وحفاظا على حقها من جهة هذا الأمر , المرأة لا يفرض عليها عمل من جهة الوجوب , الفرق بين المدرسة الموجودة التى تدعو لعمل المرأة , حاولت أن تجعل المرأة كالرجل في الخطاب التكليفي , هذا هو الإشكال الخلل ليس في جنس عمل المرأة إنما الخلل في خطابها التكليفي أنها تخاطب كالرجل سواسية من جهة الاكتساب ومن جهة الإنفاق , هذا خلل فطري وخلل تشريعي لا يمكن أن يكون حتى في الواقع , الله عز وجل لما وضع آدم في الجنة حذر أدم في قوله جل وعلا (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى) يعنى أبليس لا يكيد لكما بالمكيدة فتخرج من الجنة فالعقوبة قال فتشقى فالجنة مكفي هناك من يخدمك لكن في الدنيا تشقى أنت من جهة الكلفة , نعلم أن الرجل هو الذى يخاطب من جهة العمل , إذا جاءك رجل يخاطبك لماذا تمنعون المرأة من العمل ؟ هذا توجه إلينا بخطاب مغلوط ! لأن المرأة لا تمنع من العمل لكنها لا تلزم به وجوبا , لهذا نقول الرسالة الموجودة الآن هي محاولة جعل المرأة في مصاف الرجل من جهة الولاية , هذا فيه خلل من جهة الفطرة وفيه خلل من جهة التشريع , من جهة الفطرة أمر المساواة التشريعية والنظم وغير ذلك التى يحاولون تطويع الفطرة عليه , نصوص الشريعة جاءت بخطاب الرجل وكفايتها من جهة المسكن المشرب الملبس , الخطاب لا يتوجه إلى الزوج يتوجه إلى الأب الأخ إلى الرجال عموما بكفاية المرأة وهذا الأمر من الخطابات التكليفية لا التشرفية يسميها الله قوامة وهذه القوامة جعلها الله عز وجل فضلا من وجه للرجل , وأمر الرجل والمرأة ألا يسأل أحد منهم ما فضل الله عز وجل به الآخر , فهذا له نوع وتفضيل وهذا له نوع وتفضيل , وهذه فصلها الله في كتابه , إذًا النظر لقضية عمل المرأة هو أن الله عز وجل أباح للرجل وللمرأة العمل , ألا تخاطب المرأة من جهة إلزامه , المرأة تعمل باختيارها الرجل يعمل بلا اختياره إلزامًا , يعمل بأى حال من الأحوال لأنه لابد أن يكون تحت الرجل أنثى إما أن تكون بنت زوجة أم أخت , فهو مأمور بالعمل على سبيل الدوام , الأمر الثاني الأمر الفطري الذى جعله الله في الأرض جعل تركيبة الرجل , النظم الغربية الذين يخاطبون المرأة والرجل بخطاب واحد, تجد أنها من جهة التطبيق الطبيعة تأبى من ذلك , كعمل العسكري لا يلتجأ إليه من النساء , نجد أن الأعمال الشاقة الطيران وقيادة الشاحنات والبناء وغير ذلك لماذا لا يتوجه إلى النساء, لماذا لا يتوجه إلى النساء برغم موافقة القوانين ؟ الفطرة تأبى من هذا إذًا الخلل في القوانين لأنها كانت خاطئة مخالفة لأمر الله سبحانه لأن أمر الله موافق للفطرة التى فطر الله عليها , لهذا تجد في الغرب يؤذن للمرأة أن تعمل كما يعمل الرجل سيان لا فرق بينهما , من جهة التطبيق تجد أعمال موجودة في طبيعة الناس تجد لا يلج إليها إلا الرجال ولو ولجت لها النساء تكون نسب يسيرة جدا , الذى جعل هذه التركيبة النظم كلها تسمع لا يوجد دعوة للولوج. السبب أن الفطرة لا يستطيع الناس أن يبدلوها, لأنها موروثة في ذات الناس , لهذا الله جاء بشريعة موافقة للفطرة التى فطر الله عز وجل الناس عليها وأمر الرجال بالعمل والكد وجلب الرزق لحق المرأة , لهذا تجد أن الإنسان إذا كانت فطرته صحيحة وفهم تشريع الله تجد أنه ينفق على المرأة ولا يجد من ذلك منةٌ فالرجل يتبضع هو وزوجته في سوق أو في مأكل أو مشرب أو يكسوها ولا يجد شيء من المنة بل يظن أنه إذا فعل ذلك كأنه هو في ذاته فعل هذا الأمر , بينما في الغرب الزوج والزوجة يتبضعان وكل يقوم بالدفع عن نفسه من جهة المال والكفاية والسبب في ذلك , يرى أن هذه منة , ما الذى جعل هذا الأمر ينفك ؟ هذا الأمر هو تبديل الفطرة الموجودة في ذات الإنسان على نوع ما , كذلك تبديل ذلك التشريع , لهذا يوجد خلل كبير جدًا في النظم وكذلك في المدارس الفكرية تغلغل إلى المؤسسات الحكومية في بلدان المسلمين حتى في بلادنا , تجد أنهم من ينظر للإحصائيات الغربية من جهة عمل المرأة يقول البطالة وجدت في الغرب كذا ثم قاموا بمعالجتها على النحو كذا , التركيبة الداخلية والنظر إلى عمل المرأة في الغرب يختلف عن عمل المرأة في بلدان المسلمين الرجل مأمور بالكفاية إذًا نسبة البطالة ينبغى ألا ينظر إليها فإذا وجد بطالة فيي بلدان المسلمين بواحد واثنين بالغرب إذا وجد نسبة باثنين أو ثلاثة ينبغى ان يوازيها في بلدان المسلمين العشر والعشرين لماذا ؟ لأن البطالة في المرأة في بلدان المسلمين , من جهة كفايتها لو نظرنا للبيئة النبوية بالمنظار الغربي وجد نسبة البطالة خمسين إلى ستين بالمائة ولكن الحياة سائرة بانتظام وتوافق من جهة الولاية من جهة النفقة لا يجد الرجل منة على زوجته , ولا تجد المرأة انكسار حال قبضها من زوجها طعام أو كساء أو سكنى أو غير ذلك , بل ترى هذا حقا من حقوقها , ولكن الاشكال ثمة انفكاك بين التشريع وبين التطبيق وثمة انفكاك بين الشريعة كملزمة وتجد أن الناس يهابون النظم والقوانين الوضعية ويحترمونها وغرز في نفوسهم بوسائل الإعلام بينما ما غرز في نفوسهم احترام الشريعة وتعظيمها وانها هي التى أمر الله بها ولهذا يحاولون سن تلك القوانين في بلدان المسلمين ,,, قرأت كلام لأحد المسئولين عن العمل في بلادنا وأخذ يقارن يقول وجدت نسبة في أحد البلدان الغربية وسماها وصلت بطالة المرأة لعشرين بالمائة فقامت انتفاضة الدولة ونحن لدينا وصلت نسبة البطالة لثلاثين ونحو ذلك , هذا لديه نوع من الانفكاك بعدم فهم الشريعة وتركيبتها كنظام وعدم فهم التركيبة الموجودة لدى الغرب من جهة علاقة الرجل بالمرأة من جهة أمر الولاية والنفقة المالية , هذا لديه شيء من الخلل البعيد, وهذا الأمر نظير من المداس والتأمل ربما تكون أو توجد شيء من الشراكة بين بلدان الإسلام وبين بلدان الغرب ,مثلًا إذا أراد الإنسان أن ينظر إلى قضية الاختلاط أو قضية ما يتعلق بزواج القاصرات , تجد أنه يوجد في بلدان المسلمين من يتكلم عنها ويرون أن الزواج يكون من السن الثامنة عشر , لدينا في بلداننا من يدعو إلى منع الزواج دون السن الثامن عشر , في الغرب يمنعون مثل هذا الأمر, لكنهم في ذات الوقت لا يمنعون من الاختلاط , باعتبار أنهم يعلمون أن ثمة فطره في مثل هذا الأمر إذا شرعت الاختلاط لابد أن تشرع لوازمه في ذلك , لهذا لا يمنعون من الزنا من دون الثامنة عشر ولكن يمنعون من الزواج ,لهذا منعهم للزواج ليس الرغبة الذاتية الجنسية وغنما أمر الولاية , (((((((((((((( أخذ هذا القانون واستلاله من تلك المدرسة الكاملة ثم منع مثل هذا الأمر : تبيح الاختلاط وتمنع الزواج وتمنع الزنا هذه تركيبة عقلية خاطئة , حتى لو أبعدت الشريعة , لا يمكن أن تتوافق مع النزوات النفسية الشيطانية في ذات الإنسان حتى لو كان المشرع شيطان ! لا يمكن أن تجتمع في مثل هذا الأمر , الغرب منع من الزواج من الثامنة عشر ولكن أباح الاختلاط , وأباح الزنا , فركبها تركيبًا شيطانيًا واقعًا , في بلدان العرب يُباح الاختلاط ويُمنع الزنا أصبح هذا الامتزاج ليس بشريعة وليس بهوى شيطان وإنما هو مزج بين حق وباطل لا للعقل ولا للنقل من أي وجه )))))))))))) ................. خدمة المرأة بين الداخل والخارج ! ....................... المرأة ينبغي أن ننظر الأمر الأول أنها لا تخاطب بالعمل وجوبا لا يتوجه إليها الخطاب في الشريعة , يتوجه إلى الرجل , ما الواجب على المرأة من جهة عملها أو ما هو التشريع بمعنى أخر ؟ التشريع في هذا يجب أن ينفق الرجل في عمل المرأة يجب أن ينفق الرجل عليها ربما تعطلت المرأة وقصر الرجل في إنفاقها ماذا تفعل المرأة ؟ الباب مفتوح للعمل أن تعمل المرأة ما تشاء في تعليم في خياطة في دراسة أو غير ذلك من الأمور التى لا تحاط بشيء من المحرمات والاختلاط بالرجال , فهذا الأمر الذي جعله الله للمرأة من جهة الأصل , الأمر الثاني الذى لابد من الوقوف عنده هو مسألة ولاية المرأة , الآن تجد كثير من بلدان المسلمين إلى يحاول أن يتسللوا من مسألة عمل المرأة إلى الولايات , تركيبة الشريعة جاءت بشرائع إذا أراد الإنسان أن يستل حكما واحدا بإبطاله لابد أن يبطل توابع ولوازم له وذلك هو مقتضى إحكام الشريعة , إحكام الشريعة أن تضع الشيء في موضعه لا يمكن أن تأتي مثلا إلى لبنة داخل بناء ثم تقوم باستلالها ثم تقول إنها لا تخلخل ذلك البناء ! فإنها ستؤثر عليه نوع ما , المرأة جاءت في الشريعة النهي والمنع من أن يكون لها ولاية عامة على الأمة بمعنى الولاية الكبرى والولاية على الرجال على سبيل العموم بعيدا عما يتعلق عن مسألة الولاية بالتجارة أو شركة أو نحو ذلك , هذا ضرب من ضروب الإجارة , كالخادم وغير ذلك التى تكون تحتها من غير ولاية عامة , الولاية العامة التى للرجال جاء في الشريعة النهي عنها ولهذا لا أعلم أحد من علماء الإسلام يقول أن المرأة لها الولاية عامة على أحد في بلدان المسلمين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لما بلغهم أن كسرى توفي وولوا ابنته قال (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وهذا من النبي إشارة لمثل هذا الأمر , لماذا ؟ لأن ولاية المرأة ليست منفكة كحال اللبنات المترابطات , لأن الولاية يلزم من ذلك مواجهة الرجال والاختلاط وأسفار ثمة لا يمكن أن يكون هناك ولاية عامة تمنع من السفر ثمة ولاية تكون عليها إذًا الشريعة مترابطة استلال هذا الأمر لابد أن تتنكب لبعد ذلك بعض العلماء من الأشياء بالقضاء بين النساء , ولاية المرأة على النساء هذا أمر لا يتكلم عليه العلماء مثل إدارة المدرسة ولاية جامعة نسائية وغير ذلك هذا أمر متسع ليس هذا أما ما يتعلق ولاية عامة أن تتولى على الرجال فإن هذا منهي عنه سواء كانت ولاية عامة أو نيابة وكذلك ولاية تشابه ولاية على بلدان وغير ذلك ...................سألت السائلة : ماذا عن تقصير العلماء والدعاة في نصرة المرأة على حساب قضايا الاختلاط والسفور ؟ ..................أريد أن اشير إلى جزئية , أشارت تقول إن علماء الإسلام يتكلمون في قضايا مثل الحجاب والاختلاط ولا يتكلمون في قضايا النساء مثل هذا الأمر النفي العام هو نفي خاطئ وغير صحيح , أما قد يكون هناك تقصير ,((( نعم قد يكون هناك تقصير في الكلام عن المظالم ))), السبب في هذا .. سواء أوافق أو لا أوافق !!! (((( إزاي يا شيخ ما أنت وافقت خلاص ))) السبب في هذا أنه يوجد حملة قوية جدًا على المسلمين وعلى المسلمات في قنوات ومجالات متعددة لغزو المرأة في هذا الجانب ولما كان الناس ينظرون إلى أشد الأعداء وجودًا فيقومون بنفيه هذا لا ينفي تقصيرًا في ذلك الجانب , الإنسان حينما يتوجه إليه عدو في بيته فإنه ينظر إلى أشد هذه الأعداء فلو أراد على سبيل المثال لو وجد حريق في منزله أو نحو ذلك فإنه سيتوجه لإطفاء هذا الحريق بعيد عما يتعلق بوجود أذية أخرى أو شيء من المخاطر أو ماس أو تسرب مياه , لو ربما لو لم يكن حريق لقام الإنسان بالانتفاضة عليه , لأن هذا سيتوجه بجهده بكامله لمثل هذا الأمر ويدع ما دونه , بعض الناس يقول لماذا لا تتوجه للتسرب في المياه الموجود في المنزل ؟ والسبب في ذلك أنه يوجد خطر أعظم من هذا يتوجه الناس إليه شيء , لهذا ينبغى أن ينظر إلى شيء من السياسة والمقاصد الشرعية أن ثمة شيء لو غفل وتغلغل في بلدان المسلمين لا يمكن أن ينزع في قرون لهذا بلدان الإسلام التى طرأ عليها شيء من الانحلال في الحجاب والاختلاط , تغلغل في بلدان المسلمين في حين غفلة , وجد عند كثير من العلماء شيء من الهيبة الذاتية أو ربما الانكسار والضعف والوهن , والسبب في ذلك أن كثير من هذه المدارس العقلية الغربية الذين سلط عليهم الإعلام قاموا بنقد العلماء وتقصيرهم بانتشال قضايا في بلدان المسلمين واتهام العلماء فيهم اخذوا يتوجهون إلى أنهم مدافعين , هم يريدون ان ينشغلوا وأن يكونوا مدافعين حتى يتسلل العدو ويلتهم الأمة من جهة غرس تلك المبادئ ثم يتفاجئون بعد عشر أو عشرين سنة أنه غلغل ولا يمكن انتزاعه , ولهذا من نظر إلى العراق إلى الشام إلى مصر وغير ذلك وجد أن كثيرا من الأمور المسلمات قد جاءت في حين غفلة من العلماء ! لهذا نقول من السياسة التى تستعمل ضد المصلحين وضد العلماء أن يشغلوهم بالدفاع عن أنفسهم حتى ينشغلوا عن الأمور الأخرى وهذا من الأمور المهمات التى ينبغى ان يلتفت إليها بعض الأخوات تقول : يوجد شيء من المظالم , نعم يوجد شيء من المظالم ينبغى أن يلتفت إليها بعض العلماء أو ببعض أطروحات لكن لا يغفلوا العدو الأكبر الذى لو دخل سيفسد في الأمة فسادًا عظيمًا , لهذا نقول إن الأمور على تراتيبها , أن العلماء حينما يدعون شيئا أنهم ليسوا غافلون ربما يتغافلون لضعف الوقت , فلا ينشغلون فينهزمون فيحققوا للعدو مآربهم نعم يصلحون ما استطاعوا إصلاحه من حقوق النساء ودفع مظالمهن قدر الوسع والإمكان ويقومون بدفع العدو الأكبر الصائل على دين المرأة ودين الإسلام عموما................................ماذا عن عمل المرأة محامية لنصرة قضايا المرأة ؟........................ أولا عمل المرأة أن توكل في شيء بعيد عن لفظ المحاماة , هذا التوكيل في ذاته ان توكل المرأة في قضية معينة في أمر بيع أو شراء أو ربما توصل أمر إلى غيرها , هذه من جهة الأصل هي وكالة مشروعة , ما يتعلق بمصطلح المحاماة حتى لا يتسلل إلى مفهوم الوكالة , المحاماة : معناها أن تذهب المرأة إلى ميادين الرجال وأن تسعى في الأرض قضية في الشرق تذهب للشرق قضية للغرب تذهب للغرب وتقوم وتحامي في الميادين والمجالس , هذا يخالف الفطرة والشرعة وهو إخراج لها عن مثل هذا الأمر الذى جعله الله لها عز وجل , ولهذا لا أرى مناسبة مثل هذا الأمر للمرأة ولا أرى أنه يتناسب مع الفطرة ولا يتناسب مع ظاهر النصوص ..................... عضل المرأة ......................... أريد أن أشير إلى مسالة الأخطاء من جهة العضل والتقصير في النفقة هذا موجود ونستفتى في كثير من مثل هذه القضايا هذه القضايا لابد لها من حل المرأة , التقصير في مسألة عضل النساء , المرأة تعلق لسنوات الرجل إذا استطاع أن يفسد عليها حياتها يعلقها , لابد لها من ناصر في المحاكم الشرعية , يوجد من النساء من تعلق عشر سنوات أربعة عشر سنة يذهب عليها العمر وتتشوف إلى مستقبل , هذا يخالف الشريعة فقد نهى الله أن يعضل الرجل المرأة ولهذا يقول الله جل وعلا (فلا تَعْضِلوهُنَّ) يعنى لا تعضل المرأة .................... ماذا عن المرأة بلا ولي أليس لها حق في بيت مال المسلمين ؟ ......................... قلنا تراتيب خطاب العمل للمرأة أن الخطاب يتوجه إليها إباحة ويتوجه إلى الرجل إلزاما , إذا أرادت أن تعمل عمل مباح لها هذا لكن لا تلزمها فإن الخطاب يتوجه إلى بيت مال المسلمين لكفاية المرأة أن يقام للمرأة عطية تغنيها عن حاجتها, ولهذا المرأة في حال عدم وجود من ينفق عليها وجد من بيت مال المسلمين من ذلك الحق, ولهذا الزكاة الواردة في بلدان المسلمين التى تصل لبيت المسلمين ينبغى أن تنفق على أمثال هذه النساء , والمقصر عليه من أمر النساء ينبغي أن يقدم على الرجل , لماذا ؟من جهة العطية وكفاية البطالة السبب في ذلك الحفاظ على المرأة ذلك أن الرجل لديه فرصة أن يتكلف بخلاف المرأة العمل لا يتوجه إليها بالإلزام , هناك المرتبة الثالثة من جهة العمل وهي إذا لم تجد من يكفيها أو يعينها إذا لم تجد عائلة أخا أو تمرد عليها وليها كزوجها بالنفقة والإضراب فيقال لا حرج عليها أن تعمل أو ربما يتوجه خطاب إليها بالإلزام حتى تقوم بالنفقة ربما تكون ليس لديها ولي ,ولديها ذرية , نقول يتحول الخطاب من الرجل إليها إذا لم يكن ثمة رجل ينفق عليها ولم يجد من بيت المسلمين من يعطيها حقها يتوجه إليها الخطاب بالإلزام من جهة الكفاية والنفقة ولكن تعمل في دائرة العمل المباح قدر وسعها وإمكانها ...................... عمل المرأة وكشف وجه المرأة ؟ ....................... بالنسبة لخروج المرأة وما يتعلق بخروج المرأة منها وجاء تسميته في الشريعة بجملة من المصطلحات منها الحجاب فسمى الهن في كتابه وجاء في بعض المصطلحات في حديث عائشة وغيرها بقاء المرأة في بيتها بالحجاب , فبقاء المرأة في بيتها من جهة الحجاب تحرص وتؤكد عليه الشريعة ولكنها لا تلزمه ولا تجبه باعتبار الحفاظ على أمر المرأة أن تبقى ولا تخرج إلا من حاجة ولكنها لا تمنعها ولا تحرم عليها خروجها ولهذا من نظر إلى نصوص الشريعة يجد انها متوافقة من هذا الأصل , لم يوجب على المرأة أن تحفر الرجل أو تنفق على ذريتها وكذلك لم يوجب عليها تكرار الحج أو لم يستحب للمرأة تكرار الحج كالرجل ولهذا جاء عن النبي لما حج بنسائه قال (هذه ثم ظهور الحصر) يعنى تكن في البيوت بعدها باعتبار أن المرأة في ذاتها لا يتوجه إليها كثرة الخروج حتى ولو كان في حج وعمرة , خطاب بكثرة الخروج قال به جماعة من الصحابة وقال به عمر بن الخطاب , ومن العلماء من يقول بأن المرأة في حجها وعمرتها من جهة المتابعة تكون كالرجل ولكن هذه المسألة خلافية وأريد أن أشير إلى أن خطاب الشريعة من جهة التعبدات خاطب المرأة بخطاب يختلف عن الرجل فكل أمر يستدعي الخروج جاء التخفيف فيه على المرأة والتأكيد على الرجل كقضايا الجهاد قضايا الأسفار الهجرة ...ولهذا نرى أن النصوص الشرعية جاءت في مثل هذا الأمر , توجه الخطاب آكد من غيرهم نرى النصوص الشرعية .... الجزئية الثانية ما يتعلق بحجاب المرأة : لباس المرأة يتوجه إليه جملة من المسائل منها ما يتعلق بسترها العام ولباسها نقول اللباس العام في الشريعة في المرأة إنما جاء لستر المرأة وأن لا يبدو منها ما يفتن الرجال ويؤثر على عفتها وطهرها , ولهذا جاء الله بالأمر عز وجل بالأمر في شريعته بحجاب المرأة كما في قوله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ) أمر الله عز وجل نساء المؤمنات أن يدنين عليهن من جلابيبهن ولهذا قد روى بن جرير الطبري في كتابه التفسير من حديث على بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس قال عبد الله بن عباس : أمر الله أن يغطين وجوههن إذا خرجن , وهذا جاء عن جماعة من السلف وغيرهم , وجاء في ذلك نصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر والحث على ذلك , جاء أيضًا عن الصحابيات عن عائشة عليها رضوان الله تعالى وعن أسماء عليها رضوان الله تعالى بل كانت كما جاءت في حديث فاطمة بنت المنذر قالت كنا نكون مع أسماء عليها رضوان الله تعالى حاجات فإذا مربنا الرجال سدلت إحدانا جلبابها وإسناده صحيح عن أسماء وكذلك جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى كما جاء في كتاب المسند من حديث إسماعيل عن أبي خالد عن أمه وأخته أنها دخلت على عائشة فقالت إن هنا امرأة تأبى أن تغطى وجهها فأخذت عائشة خمارها من على صدرها ثم رمت به على وجهها يعنى جاءت شاكيات لامرأة تظن أن تحريم النقاب في حال الحج أنه مانع من تغطية الوجه بالكلية ففعلت عائشة عليها رضوان الله تعالى إنكارًا لذلك الفعل , وثمة وقفة يسيرة مع قضية الحج تحريم النقاب ليس تحريم التغطية ثمة فرق بين الأمرين , لهذا جاءت الشريعة بالنفي عن شيء مفصل على الوجه كحال القفاز لأن النقاب يفصل جاءت الشريعة بنهي لبس القفاز ولم تنهى عن تغطية يدها بعباءة ومنديل وغير ذلك ومن يتشبث في مثل هذا الأمر لا شك تشبثه خاطئ تجد أن الرجل مأمور بتغطية عورته ونحو ذلك لكنه منهى عن لبس السراويل , فهل نهيه عن لبس السراويل جواز له أن يكشف عورته ! مع اختلاف بما يتعلق ما يؤمر الرجل بتغطيته وما تؤمر المرأة بتغطيته , إلا أن النص جاء في سياق واحد مما يدل على أن المراد بذلك هو النهي عن ترفه المرأة والرجل بنوع من للباس الترفه , لهذا مأمورة بتغطية وجهها , جاء ذلك عن الإمام أحمد عليه رحمة الله وعن الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم يقول فيه بمعناه : إذا جاء الرجل والمرأة إلى طواف يُستحب أن يطوفوا أول وصولهم إلا المرأة فإنها تطوف ليلا حتى لا يراها الرجال , وكذلك في أمرها بتغطية وجهها حتى لو كانت في الطواف كما جاء عنه في كتابه الأم , الإمام مالك رحمه الله يرى عند لبس النقاب علي المرأة الفدية قال :عند الرجال تغطى وجهها وليس عليها فدية , أسقط الفدية الواجبة لأجل تغطية الوجه وجعل ذلك ناقضًا لذلك التحريم , هناك من يُنسب للإمام الشافعي قولاً صريحًا (بجواز كشف المرأة لوجهها ) وهذا لا أعلمه لا في كتابه الأم ولا من نقل من أصحابه سواء ربيع بن سليمان ولا المزني ولا البويطي ولا من أعلمه من أصحابه من نقل عنه قولًا صريحًا في هذا الباب بالجواز وإنما المعروف عنه التأكيد بتغطية المرأة بوجهها , نعم يوجد فقهاء شافعية يقولون بهذا الشيء, ولكن الإمام الشافعي لا أعلم في كتبه , كذلك الإمام مالك ربما ينقل عنه بعض النصوص التى تجيز كشف المراة لوجهها , وذلك من النقول الخاطئة وذلك أنهم لا يفرقون أن الإمام مالك يفرق بين المراة المتجالة الكبيرة وبين غيرها , الله عز وجل استثنى من النساء القواعد وهذه القاعدة يجوز لها أن تكشف وجهها وأن لا تضع الزينة , إذا قلنا أن خطاب الله لا يتعلق بالوجه إذًا ما الذى أباح للقاعدة أن تكشف لأن الشعر حتى على العجوز الكبيرة لا يجوز أن تكشفه جاء عن حفصة بنت سيرين بإسناد صحيح أنها كانت تنتقب وهي عجوز فيقال لها : فيقال لها إنك امرأة عجوز قالت اكملوا الآية , (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ) الإمام مالك كما في كتابه الموطأ سئل عن سلام المرأة قال إذا كانت شابة فلا , يستدل بعضهم أن الإمام مالك يجيز للمرأة أن تأكل مع الرجل فكيف يجيز للمرأة أن تأكل مع الرجل ويحرم عليها أن يسلم عليها ؟ لا يمكن ان يتوافق ؟ الإمام مالك يفرق بين المرأة المتجالة الكبيرة وبين المرأة الشابة فهذا يمنع ولهذا ينزل عليها هذه الأحكام , وهذا لا أعلمه نصا عن الإمام مالك ولا الإمام أحمد , نعم يوجد من جاء بعدهم من الشافعية والمالكية ممن يقول بهذا القول , ولهذا نقول إن النصوص في هذا ظاهرة بينة والكلام في هذا ربما يحتاج إلى وقت أوسع وتشير لي كثيرًا إلى ضيق الوقت . ختم المقدم حفظه الله بإنكار وسؤال : لا يُقبل التعميم في هذا البرنامج ولا في غيره ولا يُقبل كذلك اجتزاء كلمة قالها شيخي ضيف هذا اللقاء وتعميمها ;عمموا كلمتكم حول أن الشرع لا يطبق بشكل عام ؟ هل هذا صحيح ؟ أم أنكم تقصدون جزئيات يسيرة في قضايا المرأة ؟ رد شيخنا حفظه الله وسلمه : كلامنا كله يساق في قضايا المرأة .... ونفي التطبيق بالكليه ... هذا غير صحيح ...
1
أعجبني
2
لم يعجبني
13 جمادى الآخر 1434
أسماء عبد العزيز
مصر
بارك الله في شيخي عبد العزيز وأعزه الله وأيده ... الحقيقة سمعت هذه الحلقة ثلاث مرات إن لم يكن أكثر ... لكني لم انتبه لدقيقة في حواره المنطقي العقلى الرائع إلا بكتابته ! قال حفظه الله في دقيقة واحدة ... درر كامنة ........ قال : (((((((((((((( أخذ هذا القانون واستلاله من تلك المدرسة الكاملة : تبيح الاختلاط وتمنع الزواج وتمنع الزنا هذه تركيبة عقلية خاطئة , حتى لو أبعدت الشريعة , لا يمكن أن تتوافق مع النزوات النفسية الشيطانية في ذات الإنسان حتى لو كان المشرع شيطان !!! لا يمكن أن تجتمع في مثل هذا الأمر , الغرب منع من الزواج من الثامنة عشر ولكن أباح الاختلاط , وأباح الزنا , فركبها تركيبًا شيطانيًا واقعًا , في بلدان العرب يُباح الاختلاط ويُمنع الزنا أصبح هذا الامتزاج ليس بشريعة وليس بهوى شيطان وإنما هو مزج بين حق وباطل لا للعقل ولا للنقل من أي وجه ))))))))))))..................... فجزى الله عنا شيخنا عن هذه الحلقة الرائعة التى بدأها بابتسام وختمها بابتسام وتخللها الابتسام , كما تخللها خيال بإبعاد الشيطان عن مثل هذه التشريعات الساذجة !!! مما جعلنا لا نتغافل عن حقوق المرأة فحسب بل نتغافل عن المرأة نفسها !!! ويا حبذا لو يضاف هذا التعبير والتحليل المنطقي العقلي الرائع لكتاب الاختلاط في طبعته الثالثة . . . اللهم بارك لنا في علم الشيخ وعمره واحفظه في نفسه وماله وأهله وولده ... واصرف عنه حسد الحاسدين وكيد الكائدين ومكر الماكرين واجعله في الآخرة في عليين .
4
أعجبني
2
لم يعجبني
13 جمادى الآخر 1434
twitterfacebookandroid
trees