تفسير سورة الإخلاص والمعوذتين - (ليبيا)
عدد الزوار : 7092
تاريخ الإضافة : 24 ربيع الأول 1434
MP3 : 119284 kb

 





ضمن الدورة العلمية التي أقامها

 

 

الشيخ عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي

 

 

في  طرابلس - ليبيا 

 

 

إضافة تعليق
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.
التعليقات 19
أسماء عبدالعزيز
مصر- السعودية
تفسير الشيخ حفظه الله لسورة الإخلاص : 1 ) هذه السور الثلاث من أعظم ما أنزل الله على محمد عليه الصلاة والسلام لما جعل فيها من الفضائل وحسن العاقبة للإنسان في عاجله وآجله وبما لا يوجد إلا فيها من فضائل والله سبحانه يفضل من قوله ما شاء على ما شاء 2 ) قيل نزلت الإخلاص في مكة على خلاف ... وقيل نزلت بالمدينة ... وهذه السورة تتضمن معاني التوحيد وأصول معرفة الله عز وجل 3 ) سبب نزولها لما سأل مشركو قريش سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قالوا انسب لنا ربك فنزلت ( قل هو الله أحد) وفيها إشارة أنهم قاسوا حقيقة الله على حقيقة ألهتم فإن ألهتهم لها نسب تنتسب إليه , أما الله سبحانه هو الأول فليس قبله شيء وهو الآخر فليس بعده شيء 4 ) ومن وجوه التفضيل لسورة الإخلاص أن الله سبحانه جعل لها أثرًا بقرائتها كالشفاء في الرقية وغيرها 5 ) قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن أى كأنما قرأ ثلث القرآن من جهتين من جهة ( الأجر والثواب) ومن جهة ( المعاني والعقائد ) 6 ) من فضائل الإخلاص لم يرد عن النبي مشروعية تكرار سورة في الصلوات كما جاء فيها وقصة محبة الله للإمام الذى أحبها وكررها في صلاته 7 ) وصية النبي لغير واحد من أصحابه بتلاوتها ( لا تدعهن في صباح ولا في مساء ) يعني قل هو الله أحد ...وقل أعوذ برب الفلق ....وقل أعوذ برب الناس 8 ) إن سبب ضلال البشرية التشبيه والقياس الفاسد وأوله كان بضلال أبليس أول ضلال عرف في البشرية ... إنما عصى الله سبحان بسبب أن أبليس قاس نفسه على آدم وأصل خلقته من النار التى ترتفع عن الطين فرأى في نفسه أنه أعظم منه وأهل لأن يسجد له لا أن يسجد لغيره ... فمن خلال هذا القياس الفاسد عصى الله وأوجب عليه السخط والطرد واللعن وبدأ الصراع بين أدم وأبليس وذريته ... 9 ) الله جل وعلا لا مثيل له حتى يقاس عليه (ليس كمثله شيء) يعنى ضرب الأمثلة لا يأتى على الله عز وجل ... ولهذا قياس الغيبيات لا يصح ...فكيف يقيس غير الله على الله أو العكس ....ولهذا قيل : كلما ظن الإنسان أن الله كذلك فالله غير ذلك .... 10 ) أصل ضلال أهل البدع في أبواب أسماء الله وصفاته هو التشبيه والقياس والله سبحانه نهى عن ذلك(ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ) ... فمثلا في مسألة الاستواء البعض ينفيها لارتسام معنى قبيح في ذهنه فينزه الله عنها مثلا لقولهم أن الانسان الذى يستوي على العرش يحتاج للعرش وإلا سقط وزال بزواله ومنهم من يقول أن العرش أكبر من الجالس عليه ... تعالى الله عن ذلك ... فدفعهم ذلك لنفي الصفة وتعطيلها ولذلك قال العلماء ( كل معطلٍ مُشبَّه ) ولهذا نقول إن التشبيه كله باطل وعلينا أن نثبت لله الأسماء والصفات كما جاءت , نثبت حقيقتها وأن لها معنى من المعاني التى عرفها لنا الله وما لا نعرفه نكله إلى الله سبحانه وتعالى ...(قل هو الله أحد , الله الصمد ,لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) قال غير واحد من العلماء : الواحد : هو المتفرد بالذات والأحد : هو المتفرد بالصفات والمعاني ومن العلماء من يحمل كلا اللفظين على معنى واحد وهو الأظهر ... الصمد : قيل هو السيد الكامل في سؤدده وقيل هو الأجوف الذى لا جوف له ( لا يأكل ولا يشرب) كما في لغة العرب 11 ) صفات الله عز وجل هي ذات الله سبحانه وتعالى , والذات هي الصفات ... إن الإنسان يعرف الله عز وجل بشيئين : الشيء الأول هو رؤية الله وهو محجوب عنها في الدنيا فإذا رأيت الله عرفته لرؤيتك له والله سبحانه لا يرى في الدنيا ويرى في الأخرة , والشيء الثاني : بمعرفة صفاته ولو لم يره ... كالسمع والبصر واليد والساق وقدرة الله ورحمته وغير ذلك من صفاته سبحانه , وثمة شيء ثالث وهي أن يعرف الآثار ليعرف الصفات والذات ولهذا الله سبحانه أمر عباده لينظروا ويتفكروا فيما خلق الله عز وجل وينظروا في أنفسهم ليعرفوا صفاته كالقوة والقدرة والرحمة والكبرياء والعزة و ... (والأثر يدل على المسير) كما جاء عن العرب , وسُئِل أعرابي كيف تعرف الله قال : (البعرة تدل على البعير) (و الأثر يدل على المسير ) (سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا يدل ذلك على اللطيف الخبير) بلى يدل على اللطيف الخبير 12 ) إن الله عز وجل قد عرف نفسه لعباده بأنواع من أمور المعرفة التى يستدلون بها علي معرفة صفات الله سبحانه وما عدا ذلك مما لا يستطيع استنباطها الانسان فلا يثبتها لله لما لم يثبتها الله سبحانه لنفسه... فالإنسان يستدل من دلالات الكون على صفات الله كالقوة والبطش والجبروت وهيمنته على مخلوقاته فنقول من الصفات ما يستطيع الوقوف عليها ومنها ما لا يستطيع الوقوف عليها إلا بالنص من الله عز وجل وقول رسوله عليه الصلاة والسلام فيكلها إلى الله سبجانه . 13 ) الإنسان دائماً يقيس على ذاته فلما وجد الانسان داخل دائرة زمنية ; فظن الإنسان أن كل موجود له دائرة زمن ولهذا الإنسان يعجز عن تصور أن هناك شيء بلا زمن,هذه الدائرة التى وضع فيها الإنسان لا يستطيع أن يتصور شيء خارجها , حتى التخيلات من شكل الأشياء هي انعكاسات بين يقظة ومنام ... فمثلا الإنسان لا يستطيع تخيل السقوط لأعلى لأنه لم يره فإذا رأى ذلك خارج الأجرام بدأ في التخيل والظن ...ولهذا الانسان لا يمكن أن يضرب مثالا إلا وهو موجود ... ولا يرسم شكلا إلا وهو محفوظ في ذهنه من يقظة أو منام .... وعليه فينبغي للإنسان في حال الاثبات لصفات الله عز وجل أن يُثبت الصفة ولا يُشبه ولا يُكيف ( ليس كمثله شيء ) ويُعذر الإنسان فيما يطرأ على باله ولكن عليه أن يطرده من ذهنه ..................................................................................................................... 14 ) (قل أعوذ برب الفلق ) و (قل أعوذ برب الناس ) نزلت بعد ما سحر النبي صلى الله عليه وسلم وقد سحر في مشاطه (بقايا شعر) والذى جاء بالمشاطه بنات لبيد بن الأعصم فأعطوها أباهم فسحروا رسول الله بأبي هو وأمي فأنزل الله السورتين الفلق والناس وهنا إشارات بأن الله يبتلي الصالحين الأمثل فالأمثل ... الله أنزل هذا بالرسول لحكم وعبر... منها أن الرسول قدوتنا وما ينزل به يخفف نزول البلاء على من دونه ... ومنها بيان الذكر وأهميته في التحصين ... والنبي صلى الله عليه وسلم إمام الذاكرين فلم يقصر في ذكرٍ أو حصن ولكن النبي عليه الصلاة والسلام لم تنزل عليه المعوذتان من قبل السحر ولكن نزلت بعد ما سحر فكانا حصناً له وعلاج ولهذا نقول إن الأذكار لم تكن اكتملت قبل سحر النبي عليه الصلاة والسلام ولكن اكتملت فيما بعد ,,,, انتهى الدرس وما أدرى هل له بقية في المعوذتين لم تسجل أم لا ؟ .... بارك الله في القائمين على هذه الدروس بالتسجيل والنقل ... لا حرمكم الأجر .... وبارك الله لنا في علم الشيخ عبد العزيز وعمره , وحفظه من السحر ونفثه , وصرف عنه الحقد وحسده ,,, وغفر له ولوالديه وللمسلمين والمسلمات وجمعنا وإياه في روضات الجنان ...
28
أعجبني
1
لم يعجبني
5 ربيع الآخر 1434
twitterfacebookandroid
trees