"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
عدد الزوار : 10454
تاريخ الإضافة : 29 ربيع الآخر 1431
PDF : 32 kb

هل يصح قول من يقول: إن الإعداد البدني للجهاد فرض عين مطلقاً؛ لأن الأمر في قوله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}(سورة الأنفال60) وعليه فلا يلزم استئذان الولد لوالده، ولا الدائن لمدينه فما قولكم حفظكم الله؟

الإعداد البدني من الأمة الأصل فيه هو أنه فرض على الكفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، إلا أنه يحرم على من تعلم إعداداً بدنياً كالرماية ونحوها أن ينساها، بل يجب عليه تعاهدها، لما جاء في الصحيح عن الحارث بن يعقوب عن عبدالرحمن بن شماسة أن فقيماً اللخمي قال لعقبة بن عامر تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك قال عقبة لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانيه قال الحارث فقلت لابن شماسة وما ذاك قال إنه قال: ((من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى))[رواه مسلم1919] وأما قوله سبحانه وتعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ...} فهو مفسر عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أنّ القوة هي الرمي ويدخل فيه ما في حكمه مما يتقوى به المسلمون على الأعداء، وقد جاء الدليل بوجوب ملازمة الرمي على من تعلمه، والإعداد فرض على الكفاية، فإن لم يقم من يكفي بالإعداد أثم المسلمون جميعاً، ويتأكد الإثم على من ولاه الله الأمر، والله أعلم.

إضافة تعليق
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.
التعليقات 8
twitterfacebookandroid
trees