المجلس الثالث - عشاء الأربعاء - الأسبوع الأول
عدد الزوار : 4610
تاريخ الإضافة : 8 جمادى الآخر 1434
MP3 : 55797 kb
إضافة تعليق
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.
التعليقات 19
ماهر
الطائف
جزاك الله خير ونفع بك الأسلام والمسلمين .
4
أعجبني
0
لم يعجبني
16 جمادى الآخر 1434
أسماء
مصر
بسم الله الرحمن الرحيم ... التفريغ النصي للمجلس الثالث للتعليق على كتاب ( سنن أبي داود) للإمام أبي داود السجستاني الأزدي رحمه الله للشيخ المحدث عبد العزيز الطريفي حفظه الله وسلمه , تم ذكر الباب ثم رقم الحديث وسنده ومتنه ثم رقم التعليق ونصه ... باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة 354 - حدثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل " . ( 109 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( الحديث مرسل : رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلا وبعضهم صوب الوجهين , وبعضهم أعل المرفوع بالإرسال , الموصول بالمرسل )).............................. باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها 359 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي قال ثنا بكار بن يحيى قال حدثتني جدتي قالت : دخلت على أم سلمة فسألتها امرأة من قريش عن الصلاة في ثوب الحائض فقالت أم سلمة قد كان يصيبنا الحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فتلبث إحدانا أيام حيضها ثم تطهر فتنظر الثوب الذي كانت تقلب فيه فإن أصابه دم غسلناه وصلينا فيه وإن لم يكن أصابه شيء تركناه ولم يمنعنا ذلك من أن نصلي فيه وأما الممتشطة فكانت إحدانا تكون ممتشطة فإذا اغتسلت لم تنقض ذلك ولكنها تحفن على رأسها ثلاث حفنات فإذا رأت البلل في أصول الشعر دلكته ثم أفاضت على سائر جسدها . ( 110 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( بكار بن يحيى وجدته مجهولان قد تفردا بروايتهما في هذا الحديث )).............................. باب بول الصبي يصيب الثوب 376 - حدثنا مجاهد بن موسى وعباس بن عبد العظيم العنبري المعنى قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثني يحيى بن الوليد حدثني محل بن خليفة حدثني أبو السمح قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه و سلم فكان إذا أراد أن يغتسل قال " ولني قفاك " فأوليه قفاي فأستره به فأتي بحسن أو حسين رضي الله عنهما فبال على صدره فجئت أغسله فقال " يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام " قال العباس حدثنا يحيى بن الوليد قال أبو داود وهو أبو الزعراء , قال هارون بن تميم عن الحسن قال " الأبوال كلها سواء " . ( 111 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا الحديث قد أعله بن عبد البر وكذلك أعله عبد الحق الإشبيلي , وقد حسنه البخاري , وهذه المسألة مسألة التفريق بين بول الجارية والغلام يحكي بعضهم فيها الاتفاق عن حكاوي إسحاق بن راهويه وغيره : أن الإجماع على التفريق , بعض العلماء يعل الأحاديث الواردة في هذا ويجعل الإعلال الوارد في هذا من قرائن تلك الإعلال في تلك الأحاديث عدم إخراج البخاري ومسلم لشيء من هذه الأحاديث وأشار إلى هذا البيهقي في كتابه السنن : إلى أن عدم إخراج البخاري ومسلم لشيء من أحاديث هذا الباب قرينه على إعلاله ولكن نقول هذه الأحاديث متضافرة والمسألة هي مسالة اتفاق في التفريق بين البولين بول الجارية وبول الغلام ... وقول الحسن " الأبوال كلها سواء " يقصد من جهة التطهير أنها كلها نجسة لكن من جهة الغسل يكون فيها تفريق )).............................. 379 - حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر ثنا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن أمه : أنها أبصرت أم سلمة تصب الماء على بول الغلام ما لم يطعم فإذا طعم غسلته وكانت تغسل بول الجارية . ( 112 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( كذلك أيضا إذا استمر من جهة رضاعه بعد الحولين فإنه يغسل ولو لم يطعم وذلك لأن الرضاعة في الحولين فإذا استمر برضاعه بعد ذلك فبوله كحكم بوله إذا طعم بعد ذلك أو قبل ذلك )).............................. باب الأرض يصيبها البول ( 113 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( )).............................. 381 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير يعني ابن حازم قال سمعت عبد الملك يعني ابن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال : صلى أعرابي مع النبي صلى الله عليه و سلم بهذه القصة قال فيه وقال يعني النبي صلى الله عليه و سلم " خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهريقوا على مكانه ماء " قال أبو داود [ وهو ] مرسل ابن معقل لم يدرك النبي صلى الله عليه و سلم . ( 113 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وذكر " خذوا ما بال عليه " منكر , والصواب في ذلك أن يرش عليه الماء ويصب عليه الذنوب كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام , ولا يخرج التراب وذلك لأن الماء إذا أضيف إلى التراب ولو كان نجسًا فإنه يتطهر بذلك, وفي هذا الحديث رحمة النبي ولطفه بمن كان جاهلا وذلك أن الأعرابي جاهل من أهل البادية لا يدرك ما عليه أهل المدينة وذلك من مواضع التعظيم كالمساجد ولا يفر بينها وبين البيوت أو الطرق أو الأودية فيظن أنها واحدة فبال في المسجد على هذا الأمر )).............................. باب في طهور الأرض إذا يبست 382 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني حمزة بن عبد الله بن عمر قال قال ابن عمر : كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وكنت فتى شابا عزبا وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك . ( 114 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ذكر البول في هذه الرواية غير محفوظ جاءت في بعض نسخ البخاري وأصل الحديث في الصحيح ويظهر أنها غير محفوظة , وبول الكلب نجس )).............................. باب في الأذى يصيب الذيل 384 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وأحمد بن يونس قالا ثنا زهير ثنا عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت : قلت يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة فكيف نفعل إذا مطرنا ؟ قال " أليس بعدها طريق هي أطيب منها ؟ " قالت قلت بلى قال " فهذه بهذه " . ( 115 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا يستدل بعض العلماء على أن الشمس تطهر وكذلك التراب يطهر أنه إذا حك بالشيء فإنه يطهره وكذلك الشمس إذا جاءت على نجاسة وأزالتها كالبول فضربته الشمس وزال أثره فإن البقع تكون طاهرة )).............................. ________________________________________ 2 - كتاب الصلاة ________________________________________ باب 391 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه مايقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " خمس صلوات في اليوم والليلة " قال هل علي غيرهن ؟ قال " لا إلا أن تطوع " قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه و سلم صيام شهر رمضان قال هل علي غيره ؟ قال " لا إلا أن تطوع " قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه و سلم الصدقة قال فهل علي غيرها ؟ قال " لا إلا أن تطوع " فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أفلح إن صدق " . 392 - حدثنا سليمان بن داود ثنا إسماعيل بن جعفر المدني عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر بإسناده بهذا الحديث قال : " أفلح وأبيه إن صدق دخل الجنة وأبيه إن صدق " . ( 116 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا دليل على عدم وجوب الصلوات اليومية غير الصلوات الخمس كالوتر والصلوات العارضة مما يكون كصلاة العيدين أو صلاة الكسوف وغير ذلك , يستدل بعض الفقهاء بهذا الحديث على عدم وجوبها ولكن نقول إن الدليل قاصر بحاجة إلى دليل مستقل , والنبي عليه الصلاة والسلام أراد العبادات اليومية , نعم هو دليل على عدم وجوب صلاة الوتر ولا غيرها من الصلوات التى تُؤدي في اليوم والليلة , وأما بالنسبة للزكاة فهي دليل ظاهر على عدم وجوب شيء في المال على خلاف عند العلماء في أصل هذه المسألة هل في المال حق سوى الزكاة ؟ يعنى أن الإنسان إذا أدى زكاة ماله هل يجب عليه أن يؤدي غيرها من النفقة العامة من الصدقة للفقراء والمساكين والمحتاجين أو الهدايا او غير ذلك ... هذه مسالة خلافية عند أهل العلم والأظهر في هذا هو عدم الوجوب , ولكنه يتأكد في حقه , وأما قول " أفلح وأبيه إن صدق " بعض العلماء يقولون أنها غير محفوظة ذكر أبيه , والأظهر في هذا أنها محفوظة ولكن تجري على اللسان ولا يراد بذلك المعنى , ويُحتمل أنها كانت قبل النهي , ولهذا جاء في بعض الأحاديث كحديث أبي بكر قال " أما وأبيك لتنبئن " فهي وإن قلنا بإعلالها في موضع فيصعب أن نقول بإعلالها في جميع الأحاديث التى تضمنت مثل هذا المعنى , ولكن نقول إنها تجري على الألسنة ولا يراد بها المعنى )).............................. باب في المواقيت 393 - حدثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان قال حدثني عبد الرحمن بن فلان بن أبي ربيعة . قال أبو داود هو عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك وصلى بي العصر حين كان ظله مثله وصلى بي يعني المغرب حين أفطر الصائم وصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل وصلى بي الفجر فأسفر ثم التفت إلي فقال يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك والوقت ما بين هذين الوقتين " . ( 117 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا الحديث يتضمن أن الأنبياء لديهم الصلوات الخمس وإن اختلفت من جهة الصفة , ولكن هذا اللفظ فيه نظر فنقول الأنبياء شرع الله عز وجل لهم صلاة ولكن تختلف عن صلاتنا من جهة العدد والصفة , وقد تتوافق عند بعض الأنبياء وكذلك أيضًا الصيام , وقوله" صلى به العشاء إلى ثلث الليل" إشارة إلى أن هذا الوقت هو وقت الاختيار أما وقت الاضطرار فاختلف العلماء منهم من جعله إلى ثلث الليل ومنهم من جعله للنصف ومنهم من جعله إلى الفجر وهذا هو الأرجح أن وقت العشاء الاضطراري ينتهي بالفجر , فإذا أذن الفجر انتهى وقت العشاء الاضطراري , وقال هذا عن عمر بن الخطاب كما رواه بن أبي شيبه عن عمر بن الخطاب من عدة طرق وقال به النووي من الشافعية وغيره )).............................. 395 - حدثنا مسدد ثنا عبد الله بن داود ثنا بدر بن عثمان ثنا أبو بكر بن أبي موسى عن أبي موسى : أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم فلم يرد عليه شيئا حتى أمر بلالا فأقام الفجر حين انشق الفجر فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه أو أن الرجل لا يعرف من إلى جنبه . ثم أمر بلالا فأقام الظهر حين زالت الشمس حتى قال قائل انتصف النهار وهو أعلم ثم أمر بلالا فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة وأمر بلالا فأقام المغرب حين غابت الشمس وأمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق فلما كان من الغد صلى الفجر وانصرف فقلنا أطلعت الشمس ؟ فأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله وصلى العصر وقد اصفرت الشمس أو قال أمسى وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى العشاء إلى ثلث الليل ثم قال " أين السائل عن وقت الصلاة ؟ الوقت فيما بين هذين " قال أبو داود روى سليمان بن موسى عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم في المغرب بنحو هذا قال ثم صلى العشاء قال بعضهم إلى ثلث الليل وقال بعضهم إلى شطره وكذلك روى ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم . ( 118 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ومن القرائن التى تدل على أن صلاة العشاء في وقت اضطرارها تنتهي إلى صلاة الفجر , أن جميع الصلوات الخمس قد دل الدليل على أنها تنتهي بشيء بين وأمارة بينة : فصلاة الفجر تنتهي بطلوع الفجر , وصلاة الظهر مع صلاة العصر امتداد الظلفي ذلك بمقياس بيّن معلوم يعرفه أدنى الناس , كذلك صلاة العصر وانتهاء وقتها بغروب الشمس , بالنسبة لصلاة العشاء في انتهائها وانصرامها ليس ثمة شيء بيّن فربطها بالأمر البين أولى من أمر ليس بمحدود ; ولهذا نقول إن وقت الاختيار هو ما دل عليه الدليل هو أن يصلى الإنسان الصلاة إلى ثلث الليل , وأما الاضطرار فإنها تكون إلى صلاة الفجر وهذا ما صح عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله )).............................. باب في وقت صلاة النبي وكيف كان يصليها ؟ 397 - حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عمرو وهو ابن الحسن بن علي بن أبي طالب قال : سألنا جابرا عن وقت صلاة النبي صلى الله عليه و سلم فقال كان يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس حية والمغرب إذا غربت الشمس والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر والصبح بغلس . ( 119 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وكذلك أيضًا أن النبي عليه الصلاة والسلام ما بين الآذان والإقامة لم يكن ثمة قدر محدود وإنما ينظر إلى الناس ,إذا اجتمعوا واكتملوا فإن النبي يؤدي الصلاة ويأمر بإقامتها وإذا تأخروا فإنه عليه الصلاة والسلام يتأخر فالمقصد هو اجتماع الناس , ولهذا نقول إن الأمر في ذلك سعة , فلو اجتمع الناس وأدوا سنتهم قبل الصلاة بين الأذانين فاجتمعوا في خمس دقائق يقيم ولا حرج في ذلك وإذا تأخروا أبعد من ذلك بربع أو ثلث ساعة أو نصف ساعة فإنه ينتظر الجماعة أولى حتى يكتمل , إذًا المقصد في ذلك هو الاجتماع )).............................. باب في وقت صلاة الظهر 399 - حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا ثنا عباد بن عباد ثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال : كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر . ( 120 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا يدل شدة حرصهم عليهم رضوان الله على أداء الصلاة جماعة ويبردون الحصى بأكفهم لجباههم ومع ذلك يحرصون مع شدة هذه الأذية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعتذروا بأدائها في رحالهم أو مواضع الظل ولو كانوا منفردين لكن الجماعة لها فضلها فكان السلف يحرصون عليها ولا يعتذرون بأعذار ضعيفة كما يعتذر المتأخرون في هذا من التساهل في أداء الجماعة ولو بأشياء يتعلقون بها فإذا تمكن الهوى من الإنسان تعذر بأيسر الحجج حتى يعطل الأمر الواجب )).............................. باب في وقت صلاة العصر 408 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ثنا محمد بن يزيد اليمامي حدثني يزيد بن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه عن جده علي بن شيبان قال : قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية . ( 121 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( محمد بن يزيد اليمامي ويزيد بن عبد الرحمن : مجهولان وقد تفردا بهذا الحديث والحديث معلول بهما )).............................. 411 - حدثنا محمد بن المثنى حدثني محمد بن جعفر ثنا شعبة حدثني عمرو بن أبي حكيم قال سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم منها فنزلت { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقال إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين . ( 122 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وكلما كانت الصلاة على الإنسان أعسر وأشق فإن الأجر عند الله عز وجل أعظم , ولهذا جاء الحض على صلاة العصر وجاء التأكيد على صلاة العشاء ; لأن الناس تركض مبكرًا فينامون مبكرًا بعد غروب الشمس فجاء الفضل لصلاة العشاء, ولكن إذا تغير حال الناس كما في الزمن المتأخر فإن أيسر الصلوات صلاة العشاء من جهة الأداء فإذا وجد صلاة من جهة الأداء هي أشق فإن أداها اعظم عند الله سبحانه من غيرها لماذا ؟ لأن وجود المشقة في النفس ثم يدفعها الإنسان بأداء تلك العبادة هذا أعظم عند الله مما يؤدي الإنسان العبادة وهو لا يجد مشقة ويجد راحة تامة في هذا , ولهذا يقول غير واحد من السلف" إن الأجر بمقدار النصب" يعني ما يتعب فيه الإنسان , ولكن نقول إن الأجر في الشريعة لا يترتب على النصب فقط وإنما يترتب إما على ذات العبادة دل الدليل على فضلها فلا ترتفع بأي مشقة عارضة أو ترتفع بارتفاع المشقة , ولكن نقول إن العبادة إذا دل الدليل عليها ولو استروحها الإنسان فيؤتى الأجر الثابت في الشريعة ولكن في حال سكوت الشارع عن عبادة ثم وجد الإنسان مشقة فيها فإن الأجر عند الله يكون أعظم لوجود المشقة والكلفة على الإنسان فيها )).............................. 413 - حدثنا القعنبي عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه قال دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر فقام يصلي العصر فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة أو ذكرها فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني شيطان أو على قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله عز وجل فيها إلا قليلا " . ( 123 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وحينما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هنا صلاة المنافقين قال" تلك صلاة المنافقين " يعنى أنه لا يؤديها إلا إذا اشتد وثقل عليه الأمر يعنى إذا عظم أمر الشارع في ذلك يؤدي وإذا ارتخى لا يؤدي , ولهذا يؤديها في وقت الاضطرار , وهذه من صفات المنافقين , وفي هذا في أيضا جاءت الأدلة عن النبي عليه الصلاة والسلام في تفضيل الصلاة بالإتيان بها في أول وقتها كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود لما سئل أي العمل أفضل قال " الصلاة أول وقتها " فياتي الإنسان بها فهذا أمارة على الإيمان وقوته , ولهذا نقول الفارق بين صلاة المؤمن والمنافق أن المؤمن يأتي بالصلاة أول وقتها والمنافق يؤخرها إلى أخر وقتها , وإنما ذكر النبي صلاة المغرب على سبيل التخصيص أن العصر هو زمن انتهاء العمل فيُرجع الإنسان العبادة حتى ينتهي عمله فلهذا قدم عمله على الصلاة وهذا أمارة في كل عمل يتزاحم فيه حظ الإنسان الدنيوي مع حظه الأخروي فإذا اعتاد الإنسان تقديم ظه الدنيوي على الآخروي فهذا أمارة على وجود النفاق سواء كان في أمور العمل أو كان في أمور المال وحظها , والدنيا عند مزاحمتها لأمور الآخرة هي من مواضع الاختبار والامتحان عند الله سبحانه وتعالى وإنما كان العصر بمثل هذه المنزلة تقديمًا وتأخيرًا لأن الله سبحانه وتعالى قدره موضع نهاية العمل ولهذا أقسم الله عز وجل به في قوله " والعصر إن الإنسان لفي خسر " قال بعض المفسرين المراد بذلك هو أخر النهار لأنه موضع نهاية العمل وبه يتبين المؤمن الصادق من غيره في نهاية عمله )).............................. 414 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " قال أبو داود وقال عبيد الله بن عمر " أوتر " واختلف على أيوب فيه وقال الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " وتر " . ( 124 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والمراد في ذلك في قوله وتر أي فقد أهله وماله فيجد من الحسرة في قلبه كما يجد الإنسان إذا فقد أهله وماله إذا ترك صلاة العصر فإنه يجد من الحسرة والألم عند الله سبحانه ما لو فقد أهله وماله , ما هو الفزع الذى يأتيه والكرب والشدة ؟! هو في تفريطه في صلاة واحد عافانا الله وإياكم من ذلك )).............................. باب في وقت العشاء الآخرة 422 - حدثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال " خذوا مقاعدكم " فأخذنا مقاعدنا فقال " إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل " . ( 125 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا دليل على أن الفاضل يُترك إلى المفضول إذا كان فيه اجتماع الناس والرفق , وإلى أن الراجح يُترك إلى المرجوح إذا كان فيه الرفق بالناس واجتماعهم , كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الوقت الفاضل إلى الوقت المفضول في صلاة العشاء )).............................. باب في وقت الصبح 424 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم " أو " أعظم للأجر " . ( 126 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا أمثل شيء جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة الحث على وقت معين لصلاة الفجر كما قال ذلك الأثرم عليه رحمة الله فيقول أصح شيء جاء في هذا الباب هذا الحديث وقد جود إسناده جماعة كالترمذي رحمه الله والعقيلي وغيرهم )).............................. باب في المحافظة على وقت الصلوات 425 - حدثنا محمد بن حرب الواسطي ثنا يزيد يعني ابنن هارون ثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن الصنابحي قال زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه " . ( 127 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وكذب في لغة العرب : أخطأ ولا يراد بذلك هو التعمد سواء كان خرج منه عمدا أو لم يكن عمدا ’ فما خلا بالحقيقة يسمى كذب ولو كان سهوا ونحوه وهذا معلوم , ولهذا يقول الشاعر الجاهلي : كذَبَتْكَ عَينُكَ، أمْ رأيْتَ بواسطٍ غلسَ الظلامِ من الربابِ خيالا ,,, وفي قول الشاعر: كذبتم و بيت الله لا تأخذونها مراغمة ما دام للسيف قائم ... وغير ذلك يدل على أن الكذب يطلقونه على ما خالف الحقيقة , فالعين لا تتعمد الكذب فتملي لصاحبها ما لم ترى فهي تخدع ثم تكذب ولكن لا تتعمد )).............................. 427 - حدثنا مسدد ثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد ثنا أبو بكر بن عمارة بن رؤيبة عن أبيه قال سأله رجل من أهل البصرة فقال أخبرني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " لا يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب " قال أنت سمعته منه ؟ ثلاث مرات قال نعم كل ذلك يقول سمعته أذناي ووعاه قلبي فقال الرجل وأنا سمعته صلى الله عليه و سلم يقول ذلك " . ( 128 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وبهذا يقول بعض العلماء على أن الإنسان إذا اراد أن يدخل الإسلام على ألا يؤدي الصلوات الخمس أنه يؤمر بالإيمان بها وجوبًا , لكنه لو أدى بعضها قُبِل منه ابتداءً ولهذا قد جاء عن الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث قتادة عن نصر بن عاصم أن رجل منهم جاء إلى رسول الله فأراد أن يبايعه على ألا يصلى إلا صلاتين فبايعه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك , وذلك أن دخوله الإسلام مع إيمانه بالخمس وأداء الصلاتين أقرب إلى الحق من بقائه على الشرك والوثنية , وهذا دليل على التدرج في حال المبطل والباغي بحسب حاله , لكن لا ينقل من كفر إلى كفر فيقال اخرج من الوثنية وادخل الإسلام وليس عليك شيء من الصلوات أو أن الصلاة ليست بواجبة هذا تبديل , لكن يؤمر بالإيمان بالصلوات الخمس ويؤدي ما استطاع منها , إذًا هو آمن بالتشريع والتقصير لديه في العمل فيأتي بما يستطيع ....... وفي هذا أيضًا من المقاصد الشرعية إذا دخل عند الإنسان أحد في الإسلام ألا يخبره بالإسلام جملة حتى لا ينفر, لأن الإسلام شرائع , الفطرة البعيدة عن الإسلام تقرب , ولهذا الإنسان أول ما يولد يامر بالصلاة وهو بن سبع ثم يضرب عليها على عشر على سبيل التدرج , إذا كان الإنسان منصرف من أهل الدنيا فلا يأمر بالإسلام جملة وإنما يعطى على سبيل التدرج واحدة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر الأعراب حينما يأتون للمدينة يخبرهم بالأصول العامة كأركان الإسلام الخمسة ثم يمضون وهذا أيسر وأقبل إلى قبول الحق , ولهذا يقول عمر بن عبد العزيز " إنك ما أن أمرت الناس بالإسلام جملة إلا وتركوه جملة " يعنى إنما تأخذهم بالتدرج وتأخذهم بالأهم في أمر الشريعة )).............................. باب فيمن نام عن صلاة أو نسيها 436 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان ثنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في هذا الخبر قال : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة " قال فأمر بلالا فأذن وأقام وصلى قال أبو داود رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا ولم يسنده منهم أحد إلا الأوزاعي وأبان العطار عن معمر . ( 129 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا أن المواضع التى يعصى فيها ولو من غير سبب ولو من غير عمدٍ وقصد وذلك أنهم ناموا عن الصلاة ولم يتعمدوا فلم يأثموا ولكن الظاهر أنه إثم فأمرهم النبي بالخروج من هذا الموضع ولهذا نقول الأماكن التى يُعصى الله فيها ينبغي للإنسان أن يبتعد عنها وأن لا يتعبد لله عز وجل فيها , هذا وهم معذورون بنومهم , فكيف في المواضع التى يعصى الله فيها عن عمد وجهار ! فينبغي للمؤمن ألا يبقى فيها وأن يتوجه إلى موضعٍ لا يُعصى الله عز وجل فيه )).............................. 437 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن ثابت البناي عن عبد الله بن رباح الأنصاري ثنا أبو قتادة : أن النبي كان في سفر له فمال رسول الله وملت معه فقال " انظر " فقلت هذا راكب هذان راكبان هؤلاء ثلاثة حتى صرنا سبعة فقال " احفظوا علينا صلاتنا " يعني صلاة الفجر فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فساروا هنية ثم نزلوا فتوضئوا وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر ثم صلوا الفجر وركبوا فقال بعضهم لبعض قد فرطنا في صلاتنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم " إنه لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة فإذا سها أحدكم عن صلاة فليصلها حين يذكرها ومن الغد للوقت " . ( 130 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((هذا راكب هذان راكبان ... والعلماء عليهم رحمة الله قد اختلفوا في الصلاة التى يتركها الإنسان في يومه , من العلماء من يقول أنها تؤدى وحدها ومنهم من يقول إنه يؤديها وما بعدها من ذلك اليوم وهذا قول الإمام مالك رحمه الله , جمهور العلماء على أنه لا يؤدي إلا الصلاة التى تركها بعينها خلافًا للإمام مالك رحمه الله ... وقوله " من الغد للوقت " يعنى لا يظن أنه إذا أداها في غير وقتها أنه يؤديها كذلك , ولكن من الغد لوقتها الشرعي ينضبط بها )).............................. 438 - حدثنا علي بن نصر ثنا وهب بن جرير ثنا الأسود بن شيبان ثنا خالد بن سمير قال قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري من المدينة وكانت الأنصار تفقهه فحدثنا قال حدثني أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم جيش الأمراء بهذه القصة قال فلم توقظنا إلا الشمس طالعة فقمنا وهلين لصلاتنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم " رويدا رويدا " حتى إذا تعالت الشمس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من كان منكم يركع ركعتي الفجر فليركعهما " فقام من كان يركعهما ومن لم يكن يركعهما فركعهما ثم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ينادى بالصلاة فنودي بها فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى بنا فلما انصرف قال " ألا إنا نحمد الله أنا لم نكن في شيء من أمور الدنيا يشغلنا عن صلاتنا ولكن أرواحنا كانت بيد الله عز و جل فأرسلها أنى شاء فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا فليقض معها مثلها " . ( 131 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وذكر الرواية التى جاء فيها " أن يقضى معها مثلها من الغد " غير محفوظة )).............................. 447 - حدثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جامع بن شداد سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة سمعت عبد الله بن مسعود قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم زمن الحديبية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من يكلؤنا " ؟ فقال بلال أنا فناموا حتى طلعت الشمس فاستيقظ النبي صلى الله عليه و سلم فقال " افعلوا كما كنتم تفعلون " قال ففعلنا قال " فكذلك فافعلوا لمن نام أو نسي " . ( 132 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا وجوب أن يضع الإنسان احتياط له في صلاته إذا غلب على ظنه أنه لا يقوم إما منبه أو يخبر أحد يقوم على شأنه ,أما أن ينام ولا يضع احتياط فإنه يأثم ولو نام حتى خرج الوقت بنومه فهو آثم لأنه لم يحتط وهو يعلم أنه سيستغرق بنومه حتى يخرج الوقت )).............................. باب في بناء المساجد 450 - حدثنا رجاء بن المرجى ثنا أبو همام الدلال ثنا سعيد بن السائب عن محمد بن عبد الله بن عياض عن عثمان بن أبي العاص أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طواغيتهم . ( 133 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا أنه لا حرج من بناء المساجد في المواضع التى يكون فيه السوء مثل مواضع الأصنام أو مواضع دور الزنا أو دور خمور أو غير ذلك ثم يوضع في موضعها مسجد فهذا لا حرج فيه ... )).............................. 451 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ومجاهد بن موسى وهو أتم قالا ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح ثنا نافع أن عبد الله بن عمر أخبره : أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مبنيا باللبن وسقفه بالجريد قال مجاهد وعمده من خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئا وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم باللبن والجريد وأعاد عمده وقال مجاهد عمده خشبا وغيره عثمان فزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج قال مجاهد وسقفه الساج قال أبو داود القصة الجص . ( 134 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا جواز تغيير المباني إذا كانت الحاجة ولو كان الذى بناها عظيم , فالنبي عليه الصلاة والسلام بنى المسجد ومعه الصحابة وما قال من كان من الصحابة كعمر وعثمان لما غيروا في مسجد النبي هذه حجارة وضعها النبي لا نزيله وهذه جريد وضعها النبي لا نغيره بل يغيروا لأن المصلحة في ذلك فالمسجد أنشأ ليعبد الله عز وجل فيه فيوسع ويزال , أيضًا ما قالوا هذه الحجارة مسها النبي عليه الصلاة والسلام لنحتفظ بها تعظيما أو غير ذلك إن المصالح العامة أولى من بقاء الآثار فإذا وجد اثر في موضع أو نحو ذلك فإنه يزال , والآثار على نوعين : آثار لمُعظَم في أمر الدين فهذا يحتاط في ذلك ويُزال ويتلف ويخفى كما كان السلف يصنعون ذلك , وأما من كان من أمر الدنيا للأب والجد وغير ذلك من بقايا أمورهم فهذا لا يُعظم ولكن ينظر إليه للعبرة فهذا أمر آخر فاحتفاظ الإنسان به مما لاحرج فيه )).............................. 452 - حدثنا محمد بن حاتم ثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن فراس عن عطية عن ابن عمر قال : إن مسجد النبي صلى الله عليه و سلم كانت سواريه على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم منن جذوع النخل أعلاه مظلل بجريد النخل ثم إنها نخرت في خلافة أبي بكر فبناها بجذوع النخل وبجريد النخل ثم إنها نخرت في خلافة عثمان فبناها بالآجر فلم تزل ثابتة حتى الآن . ( 135 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وعطيه هو العوفي وهو ضعيف )).............................. باب في السرج في المساجد 457 - حدثنا النفيلي ثنا مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت : يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ائتوه فصلوا فيه وكانت البلاد إذ ذاك حربا " فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله " . ( 136 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وقد روي ابن ماجه وكذلك عند ابن عساكر أن " تميمًا " هو أول من أضاء المصابيح في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزيت )).............................. باب في حصى المسجد 460 - حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا شريك ثنا أبو حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أبو بدر أراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إن الحصاة تناشد الذي يخرجها من المسجد " . ( 137 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( الأحاديث في مناشدة الحصى معلولة )).............................. باب في اعتزال النساء في المساجد عن الرجال 464 - حدثنا قتيبة يعني ابن سعيد ثنا بكر يعني ابن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن نافع قال : إن عمر بن الخطاب كان ينهى أن يدخل من باب النساء . ( 138 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا كان في زمن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى , وجاء أن النبي عليه الصلاة والسلام هو الذى جعل باب للنساء والأصح أن عمر هو الذى فعل ذلك وذلك لما كثر النساء وخشي اختلاطهن بالرجال جعل لهن بابًا مستقلًا في هذا ونهى الرجال أن يدخلوا أو يخرجوا معهم )).............................. باب فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد 465 - حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي ثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال سمعت أبا حميد أو أبا أسيد الأنصاري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه و سلم ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك فإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك " . ( 139 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام عند دخول المسجد وكذلك عند الخروج لا يثبت في هذا شيء , وإنما يقول الدعاء اللهم افتح لي أبواب رحمتك , واللهم إني اسألك من فضلك عند خروجه )).............................. باب ما جاء في الصلاة عند دخول المسجد 468 - حدثنا مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أبو عميس عتبة بن عبد الله عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن رجل من بني زريق عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحوه زاد : ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته . (140 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وإنما شرعت تحية المسجد حتى لا يأخذ الناس المساجد للجلوس مع الناس والسمر وغير ذلك , فإذا دخل المسجد يصلي ركعتين ثم بعد ذلك يفعل ما يشاء من الأمر المباح )).............................. 21 - ت / 21 م باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد 473 - حدثنا عبد الله بن عمر الجشمي ثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة يعني ابن شريح قال سمعت أبا الأسود يعني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يقول أخبرني أبو عبد الله مولى شداد أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا " . (141 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ويستثنى من ذلك الضالة التى تفقد في المسجد لأنها لا تطلب في غيره فإذا فقد الإنسان مفتاح أو ساعة في المسجد يسأل جماعة المسجد فإن هي المظنة , والشريعة جاءت بحفظ الأموال , وما جاء النهي إلا أن تفقد الضالة خارج المسجد ويطلب اجتماع الناس لها في المسجد فتقصد المساجد لنشد الضالة وعرض البيع وغير ذلك )).............................. باب في كراهية البزاق في المسجد 477 - حدثنا القعنبي ثنا أبو مودود عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي قال سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم فليحفر فليدفنه فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به " . (142 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهنا ليس الترخيص في هذا أن يبزق وأن يتفل ثم يدفن , لا , لكن لو تفل وبزق فكفارته الدفن وليس المراد بذلك هو أن يرخص له أن يتفل ابتداءً , لماذا ؟ لأنه ماذا يفعل بشيء تفله في تربة المسجد نقول يدفنه , اما الترخيص ابتداءً فينهى عن ذلك وهي خطيئة )).............................. 479 - حدثنا سليمان بن داود ثنا حماد ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب يوما إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على الناس ثم حكها قال وأحسبه قال فدعا بزعفران فلطخه به وقال " إن الله تعالى قبل وجه أحدكم إذا صلى فلا يبزق بين يديه " (143 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( سبحان الله , وهذا من حكمته عليه الصلاة والسلام شدد في البزاق ولم يشدد في البول في حديث الأعرابي الذى تقدم لأن الأعرابي جاهل والذى بزق عالم , مع أن البول أشد من البزاق )).............................. باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد 486 - حدثنا عيسى بن حماد ثنا الليث عن سعيد المقبري عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول : دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال أيكم محمد ؟ ورسول الله صلى الله عليه و سلم متكىء بين ظهرانيهم فقلنا له هذا الأبيض المتكىء فقال له الرجل يا ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه و سلم " قد أجبتك " فقال له الرجل يا محمد إني سائلك وساق الحديث . (144 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجلس كسائر أصحابه ولهذا سأل أيكم محمد ؟ فلم يكن النبي عليه الصلاة والسلام متميزًا في مقعد أو في مجلس أو نحو ذلك , ولكن إذا خطب الناس وعلمهم كان على منبر حتى يسمعوا عنه ويروه )).............................. 488 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري ثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : اليهود أتوا النبي صلى الله عليه و سلم وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا يا أبا القاسم في رجل وامرأة زنيا منهم . (145) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وفي هذا جواز دخول الكفار المسجد سواء كان للفتية أو لغيرها , كما دخل اليهود مسجد النبي عليه الصلاة والسلام )) .............................. باب متى يؤمر الغلام بالصلاة 495 - حدثنا مؤمل بن هشام يعني اليشكري ثنا إسماعيل عن سوار أبي حمزة قال أبو داود وهو سوار بن داود أبو حمزة المزني الصيرفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع " . (146 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا تدرج من النبي عليه الصلاة والسلام وذلك لأن الصلاة فيها نوع الكلفة والثقل باعتبار أنها يومية وراتبة يعود على الإنسان فجاءت من الشارع البيان أنه ينبغي للإنسان ويجب على ولي الأمر أن يأمر أولاده بالصلاة وهم أبناء سبع سنين وهذه الثلاث قبل الضرب ولا يجوز أن يضرب قبل ذلك , وأرى أنه لا يجوز أن يأمر قبل ذلك يعنى ( قبل السبع) , ولا يجوز أن يضرب قبل العشر , فالترغيب قبل السبع والأمر بعد السبع ويُنهى عن الضرب قبل العاشرة ويجوز الضرب بعدها , وذلك أن الإنسان إذا جاء بما أمر الله عز وجل به فأمر الصبيان بالصلاة وهم أبناء سبع سنين مثلاً ثلاث سنوات ويأمر كل يوم خمس مرات , ثم في السنة 5*364 يوم يكون في ذلك أوامر ثم ثلاث سنوات فإنه لا يحتاج إلى ضرب بعد ذلك , يتوطن , ولكن يقصر بعض أولياء الأمور في أمر أبنائهم بالصلاة فإذا وصلوا العاشرة أرادوا أن يقذفوا الأمر إلى الضرب , وهذا نوع من التقصير, ولهذا لا يمكن أو ربما يكون من المحال أن صبي يؤمر كل يوم خمس مرات ولا يفرط وليه بذلك مدة ثلاث سنوات ثم يحتاج إلى الضرب بعد ذلك , لكن الشريعة جاءت في مسألة ما بعد عشر سنوات أنه ربما يفرط بعض الآباء في ابنائهم أو ربما يتوب بعض الآباء من تقصيره فجُعل له توجيه ما بعد العاشرة , لهذا نقول ينبغي لولي أمر الصبي أن ينظر إلى صبيه بعد العاشرة على حالين : حال أمر قبل ذلك مع شيء من التقصير نقول إن التشديد في مثل هذا أكثر من غيره وأما الحالة الثانية إذا لم يأمره أصلا فلا يبادره لماذا لأنه قصر من جهة الأصل فعليه أن يلين معه وأن يغلب جانب الأمر على جانب الضرب حتى يجمع ما بين ما فات وما بقي من الحكم الشرعي )).............................. باب كيف الأذان ؟ 499 - حدثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال حدثني أبي عبد الله بن زيد قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال وما تصنع به ؟ فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت له بلى قال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله قال ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبرته بما رأيت فقال " إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك " فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال فسمع ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " فلله الحمد " قال أبو داود هكذا رواية الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد وقال فيه ابن إسحاق عن الزهري الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر وقال معمر ويونس عن الزهري فيه الله أكبر الله أكبر لم يثنيا . (147 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي قوله عليه الصلاة والسلام لما سمع عمر قوله " فلله الحمد " دليل على أن الرؤيا إذا تواطأت دليل على قوتها وأن الرؤيا الثانية قرينة على صدق الرؤيا الأولى )).............................. باب في الإقامة 510 - حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى عن ابن عمر قال : إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم مرتين مرتين والإقامة مرة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فإذا سمعنا الإقامة توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة قال شعبة لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث . 511 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا أبو عامر يعني عبد الملك بن عمرو ثنا شعبة عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان قال سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر يقول سمعت ابن عمر وساق الحديث . (148 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والذى يجب على الإنسان لقدومه للصلاة عند سماع الإقامة وهذا ظاهر عن النبي عليه الصلاة والسلام إذا سمعتم الإقامة فأتوا , وأما قبل ذلك فيستحب للإنسان أن يأتي , وأما إذا كان الإنسان بعيدًا فإذا سمع الإقامة وأتى إلى الصلاة وجد أنه فاته ركعوا ركعة أو ركعتين فيجب عليه أن يبكر بقدر الفوت , ولهذا النصوص إنما جاءت في حال المدينة إذا كانت متقاربة ولا يخفف في ذلك من كان بعيدًا كحال زماننا أن يسمع بالأجهزة الصوتية فنقول لا يجب على الإنسان أن يأتي إلا إذا سمع الإقامة فإذا سمع الإقامة وأتى وجد الناس قد خرجوا ! لا يتوجه الخطاب هذا !وليس هذا من مقاصد الشريعة أصلاً , فنقول : إن النبي عليه الصلاة والسلام أمر اصحابه أن يأتوا عند سماع الإقامة وهم قريبون من المسجد ومحيطون به ثم إن الصوت لا يسمعه إلا من إذا قدُم أدرك , بخلاف حال الناس الآن في الأجهزة الصوتية , ولهذا نقول : إن الواجب على الإنسان أن يدرك الركعة , وفضل الإنسان في التبكير للصلاة بحسب قدومه قبل ذلك والناس يتباينون في هذا )).............................. 513 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا عبد الرحمن بن مهدي [ ثنا محمد بن عمرو شيخ من أهل المدينة من الأنصار ] قال سمعت عبد الله بن محمد قال كان جدي عبد الله بن زيد يحدث بهذا الخبر قال فأقام جدي . (149 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ويجوز في ظاهر الأدلة وكذلك جاء عن جماعة من الصحابة والسلف من التابعين أن يؤذن الإنسان ويقيم غيره ولا حرج في ذلك , لكن الآذان الواحد أن يقسم لأكثر من شخص , لا , لكن لو فعل صح , كأن يقع المؤذن بمرض أو إغماء أو نحو ذلك وقد أذن شيئًا , هل يستأنف المؤذن الثاني ؟ نقول يأتي ويكمل ولا يبدأ من جديد كذلك أيضًا باب الإقامة )).............................. 514 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن زياد يعني الإفريقي أنه سمع زياد بن نعيم الحضرمي أنه سمع زياد بن الحارث الصدائي قال : لما كان أول أذان الصبح أمرني يعني النبي صلى الله عليه و سلم فأذنت فجعلت أقول أقيم يا رسول الله ؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول " لا " حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه يعني فتوضأ فأراد بلال أن يقيم فقال له نبي الله صلى الله عليه و سلم " إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم " قال " فأقمت . (150 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والحديث ضعيف لضعف عبدالرحمن بن زياد الإفريقي )).............................. باب رفع الصوت في الأذان 515 - حدثنا حفص بن عمر النمري ثنا شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون صلاة ويكفر عنه ما بينهما " . 516 - حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه ويقول اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى " . (151 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والآذان يستحب للإنسان ولو كان منفردًا كأن يكون الإنسان منفردًا في فلاة فيؤذن ولو لم يصلي معه أحد يؤذن وكذلك يقيم وقد جاء في حديث سلمان الفارسي مرفوعا وموقوفا قال " من أذن في فلاة أو وحده ثم أقام إلا صلي خلفه من خلق الله ما لا يرى طرفاه " وهذا فيه إشارة إلى أنه يخاطب في العبادة ما لا نعلم قد يكون من الجن وقد يكون من غيره )).............................. باب الأذان فوق المنارة 519 - حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك قالت ثم يؤذن قالت والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات . (152 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا جملة من المسائل أن الآذان يكون على شرف عالٍ والمراد بذلك هو إبلاغ الصوت كأن يؤذن الإنسان بالأجهزة الحديثة فهذا يجزأ عنه , وفي هذا الدعاء قبيل الآذان , أما بالنسبة للإقامة فهل تكون على السطوح أو تكون في مكان مرتفع إذا لم يكن ثمة أجهزة فنقول هذا هو الأصل وربما يعضد هذا ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في قول بلال للنبي " يا رسول الله لا تسبقني بأبي " لأنه كان يؤذن على السطح ثم ينزل وربما كبر النبي قبل دخوله في الصف )).............................. باب في المؤذن يستدير في أذانه 520 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا قيس يعني ابن الربيع ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري ثنا وكيع عن سفيان جميعا عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه و سلم بمكة وهو في قبة حمراء من أدم فخرج بلال فأذن فكنت أتتبع فمه ههنا وههنا قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم وعليه حلة حمراء برود يمانية قطري وقال موسى قال رأيت بلالا خرج إلى الأبطح فأذن فلما بلغ " حي على الصلاة حي على الفلاح " لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر ثم دخل فأخرج العنزة وساق حديثه . (153 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( واختلف العلماء في الموضع الذى يلوي فيه عنقه هل يلوي في حيعلى من جنس واحد إلى جهة ومن جنس لأخر من جهة أخرى ؟ أو لكل حيعلةٍ نصيبًا من الجهتين , هذا قولان للعلماء )).............................. باب ما يقول إذا سمع المؤذن 522 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن زيد الليثي عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " . (153 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والأمر هنا للاستحباب وليس الوجوب وهذا إجماع الصحابة عليهم رضوان الله ويصرف الأمر من الوجوب للاستحباب ما جاء عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله أنه كان على المنبر في صلاة الجمعة فأخذ المؤذن يؤذن وهو يستخبر الناس عن أحوالهم , وهذا دليل على أنه لم يكن يردد وإنما انشغل بما يرى أنه من صالح الناس , فيسألهم عن الأسواق والبيع و... وهذا محل إجماع لأنه فعل ذلك والناس يروه وهو يسأل العلية في الصف الأول الكبار من الصحابة ومن يليهم )).............................. 523 - حدثنا محمد بن سلمة ثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وحيوة وسعيد بن أيوب عن كعب بن علقمة عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله عز وجل لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة " . (155 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والصلاة بعد الآذان على نوعين :الصلاة التامة وصلاة مجزاة , أما الصلاة التامة يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم .. على آخره والصلاة المجزأة : أن يقول صلى الله على محمد ثم بعد ذلك يسأل الوسيلة للنبي عليه الصلاة والسلام )).............................. 525 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن الحكيم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد بن أبي وقاص : عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " من قال حين يسمع المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له " . 526 - حدثنا إبراهيم بن مهدي ثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال " وأنا وأنا " . (156 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ومن يقول مع المؤذن مثل قوله يزيد " رضيت بالله ربا " في موضع الشهادة , وليس هذا لمن عطل الترديد ثم يأتي بالترضي نقول : لا , يأتي بالترضي مع الترديد , وبالنسبة للمؤذن هل يتوجه إليه الخطاب كالذى يسمع المؤذن هل يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ؟ ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة إلى آخره ؟ نقول يدخل في هذا المؤذن كذلك , لماذا ؟ لأنه يقوم بالآذان هو أصلاً فالذى يردد يأتي بمثل ما جاء به فيستويان فيما بعد ذلك من الإتيان بالذكر )).............................. رباب ما يقول إذا سمع الإقامة 528 - حدثنا سليمان بن داود العتكي ثنا محمد بن ثابت حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : أن بلالا أخذ في الإقامة فلما أن قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه و سلم " أقامها الله وأدامها " وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه في الأذان . (157 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا معلول بالجهالة ومعلول كذلك ب " شهر " ولا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام خبر بأن يقال مثل ما يقال المقيم أما المؤذن فثبت فيه الدليل , جاء في ذلك خبر إذا ثوب لمؤذن يعنى أقام فقولوا مثل ما قال , والخبر في ذلك ضعيف فالترديد يكون في الآذان لا في الإقامة )).............................. باب أخذ الأجر على التأذين 531 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد أخبرنا سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص قال قلت وقال موسى في موضع آخر إن عثمان بن أبي العاص قال : يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال " أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا " . باب في الأذان قبل دخول الوقت 532 - حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب المعنى قالا ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر : أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يرجع فينادي ألا إن العبد [ قد ] نام ألا إن العبد [ قد ] نام زاد موسى فرجع فنادى ألا إن العبد [ قد ] نام قال أبو داود وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بنن سلمة . (158 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وذلك أنه كلما عظمت مهمة الولاية فينبغي على الإنسان أن يكون محتسبًا , وذلك ان المؤذن يتعلق بأحوال الناس وإقامة الصلاة فإذا ارتبط وتعلق قلبه بالأجر فإنه ربما فرط في حال فواته فتتعطل مصالح الأمة , فينبغي على الإنسان أن يُغلب المحتسب في ذلك لأنه أقوى وأوفر وأضبط لحال الأمة , وكلما عظمت الولاية فإن التطوع أولى فإذا وقع الشح في الولايات العظمى في الأمة فإنه يكون الضلال , ولهذا الأمر في هذا معلوم : أنه إذا وجدت في الولاية المادة ضلت الأمة وإذا وجد فيها الاحتساب والصدق والتجرد فإن في ذلك يكون العدل والإنصاف , وأما فيما يقل من أمور الناس من الولايات الصغيرة فالأمر فيها أهون لتعلقها بالأفراد أو لجماعات قليلة )).............................. 534 - حدثنا زهير بن حرب ثنا وكيع ثنا جعفر بن برقان عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له " لاتؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا " ومد يديه عرضا قال أبو داود شداد مولى عياض لم يدرك بلالا . (159 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وذلك أن المؤذن إذا أخطأ فيبين للناس في موضعه الذى أخطأ فيه : فينادي في الناس أن الوقت مازال باقيًا أو نحو هذه العبارة بحيث يفهم الناس أن الآذان جاء في غير موعده )).............................. باب في التشديد في ترك الجماعة 548 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار " . (160 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا من الأدلة على وجوب صلاة الجماعة أن النبي عليه الصلاة والسلام هدد بذلك وإنما امتنع عليه الصلاة والسلام لما فيها من أطفال والذرية فترك النبي صلى الله عليه وسلم ذلك )).............................. 550 - حدثنا هارون بن عباد الأزدي ثنا وكيع عن المسعودي عن علي بن الأقمر عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال : حافظوا على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى وإن الله عز و جل شرع لنبيه صلى الله عليه و سلم سنن الهدى ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بين النفاق ولقد رأيتنا وإن الرجل ليهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف وما منكم من أحد إلا وله مسجد في بيته ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه و سلم ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه و سلم لكفرتم . (161 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( لفظة " كفرتم " خطأ أو ربما شاذة والصواب في ذلك " لضللتم " وأصل الحديث في الصحيح بلفظ لضللتم وربما ذكر بعض الرواة بالمعنى وهي رواية غير محفوظة )).............................. 552 - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد لا يلاومني فهل رخصة أن أصلي في بيتي ؟ قال " هل تسمع النداء ؟ " قال نعم قال " لا أجد لك رخصة " . (163 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا من الأحاديث التى ذكر بعض العلماء إلى أنه لم يعمل بها أحد , كما ذكر ذلك الترمذي وذكره بن رجب في شرح العلل وغيره و النبي ربما علم بعدم عذر لذلك الرجل وأراد أن يبين الحكم لمن يسمعه حتى لا يكون ذريعة لترك الصلاة فإذا لم يعذر الأعمى فإن غيره من باب أولى , وهذا من التأكيد على صلاة الجماعة , وعجبًا لمن يتهاون في صلاة الجماعة مع وفرة الأدلة وتشديدها عناية ووعيدا وكذلك بيانًا بأن من يترك صلاة الجماعة وبالأخص صلاة الفجر والعشاء أن هذا من أمارات النفاق )).............................. 553 - حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم قال : يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع فقال النبي صلى الله عليه و سلم " أتسمع حي على الصلاة حي على الفلاح ؟ فحي هلا " قال أبو داود وكذا رواه القاسم الجرمي عن سفيان ليس في حديثه " حي هلا " قال أبو داود وكذا رواه القاسم الجرمي عن سفيان. قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( نتوقف هنا ... ونكمل ... بإذن الله تعالى ... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ))..............................
11
أعجبني
0
لم يعجبني
25 جمادى الآخر 1434
twitterfacebookandroid
trees