المجلس الأول - عصر الأربعاء - الأسبوع الأول
عدد الزوار : 8669
تاريخ الإضافة : 8 جمادى الآخر 1434
MP3 : 59042 kb
إضافة تعليق
CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.
التعليقات 6
أسماء
مصر
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين , أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى قد أمتن على هذه الأمة بهذا الوحي العظيم الذى أنزله سبحانه على رسوله صلى الله عليه وسلم كتابًا وسنة , وكما لا يخفى فإن الوحي الذى أنزله الله على رسوله على نوعين : القرآن وهو كلام الله سبحانه وتعالى منه لفظه ومنه معناه , والثاني السنة من الله المعنى ومن الرسول صلى الله عليه وسلم اللفظ , و الوحي من الله سبحانه وتعالى , ورسول الله صلى الله عليه وسلم , والوحي من الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما هو مُبِلغ ٌعن ربه سبحانه وتعالى , والله جل وعلا قد خاطب رسوله صلى الله عليه وسلم وسماه مبلغًا مما يدل على أهمية هذا الوحي والاحتراز فيه من أن يدخل فيه ما ليس منه , وذلك حياطةً لهذا الوحي وكذلك أيضًا حياطةً لهذا الدين وهذه النعمة التى أنعم الله عز وجل بها على أمة الإسلام , ويكفي أن الله سبحانه وتالى قد ذكر هذه النعمة وهذا الدين وهذا الوحي وسماه نعمةً وفضلاً من الله سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) فالنعمة التى امتن الله عز وجل بها على هذه الأمة إنما هي نعمة الإسلام وكذلك يسميها الله عز وجل الفضل ويسميها الله سبحانه وتعالى الرحمة كما في قول الله جل وعلا (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) الله سبحانه وتعالى أمتن علينا بهذه النعمة العظيمة ونحن بحاجة إلى تدبرها وتأملها وكذلك العمل بها , ثمة وقفات يسيرة قبل الولوج في هذا الكتاب والمقدمة فيه :نتكلم على مهمات , أول هذه المهمات : ما يتعلق بأهمية السنة والعناية بها , وذلك نظرًا وتدبرًا وقراءةً فإنها وحي , ولهذا جاء عن النبي كما في المسند من حديث أنس بن مالك وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (نضَّر الله امرأً سَمِع مقالتي فوَعَاها وحَفِظها وبَلَّغها، فرب مُبَلّغ أوعى من سامع , ورُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه ) الله جل وعلا قد جعل الناس على مراتب من جهة إدراكهم ووعيهم , فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أن سماع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتدبرها على النحو المستطاع هذا من أمور التعبد بل دعا رسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه بالنضار , المجالس التى تُعقد لسماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم هي على نوعين النوع الأول : النوع الأول : مجلس يهز فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هزًّا وكأن المقصود من ذلك خروج هذه الحروف بحيث يكون خروج هذه الحروف من الشفتين على أي نسق و أي وجه كأن تخرج على المسامع من غير تدبر ومن غير نظر إلى مواضع الكلام ومعانيه , فهذا من الأمور التى يُنهى عنها, وذلك أنه ينافي الإجلال والمقصد الذى أنزلت لأجله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , النوع الثاني هو تلاوتها مع شيء من التدبر والتأمل وفهم معانيها فهذا من أعظم العبادات و القربات عند الله سبحانه وتعالى والسنة موصوفة أيضًا بالتلاوة كالقرآن , جاء هذا عن غير واحد من العلماءكما نص على ذلك الشافعي رحمه الله وابن حزم الأندلسي وغيرهم من العلماء أن السنة موصوفة بالتلاوة , وإذا كان الإنسان يتعبد لله عز وجل بقراءة القرآن والنظر فيه وهو أشرف مقامًا وأعلى منزلةً وأعظم أجرًا عند الله لمن تلاه , فإن سنة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة العمل بها تكون كذلك تبعًا , فإذا جاء في الفاضل فإنه يكون في المفضول من باب أولى , ومعلومٌ أن القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى وصفة من صفاته , والسنةُ وحي الله , ووحي الله جل وعلا يدخل فيه الكتاب ويدخل فيه السنة ,والسنة نزل بها جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نزل بالقرآن , كما قال غير واحد من العلماء بل هو ظاهر القرآن كما في قول الله جل وعلا (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ومن المهمات أيضًا أن الإنسان في نظره وتدبره في هذه الأحاديث يفتح له ما يفتح من الوجوه ويفتح له كذلك من استنباط المعاني واستخراجها , فإن السنة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي عقود وجواهر منثورة ولكن لها نَظْمٌ, وهذا النظم إذا ضبطها الإنسان ضبط أحكام الشريعة ,والشريعة المنثورة ليس للإنسان أن يأخذها كيفا اتفق , ثمة عام ٌوخاص ومطلقٌ ومقيد وثمة ناسخ ٌومنسوخ وثمة ما هو مراتب من جهة الوجوب , ينبغى للإنسان أن يعرف هذا الانتظام حتى يسلم له العقد , ولهذا نقول إن القرآن والسنة التى بين أيدينا هي موجودة عند أهل البدع ولكنهم ضلوا وهذا الضلال إنما هو بعدم ضبط ذلك العقد على الوجه الذى أنزله الله سبحانه وتعالى , فأخذوا العمومات على إطلاقها , وأخذوا ربما التخصيص وأبطلوا ما عداه , وأخذوا التقييد الذى جاء على وجه وجعلوا هذا الوجه هو الفرض في هذا الباب , وألغوا ما عداه ,فوقعوا في شيء من البدع والضلال , ولهذا نقول إن الإنسان في نظره للسنة يعرف نظامها ونسقها وإحكامها , فالله سبحانه وتعالى أنزل كتابه وأحكمه على نوعين النوع الأول : من جهة ترتيبه وانتظامه الموضعي ,وأما النوع الثاني : من جهة معانية , فالله أحكمها والإحكام يُعرف بالنظر إلى هذه المعاني وجمعها من كلام الله سبحانه يجد الإنسان أن المعنى في ذلك مكتمل , ولهذا يحرص الإنسان في سنة النبي عليه الصلاة والسلام على الجمع بين المتفرقات والتفريق بين المجتمعات والتأليف بين النصوص المتشابهة وكذلك ينظر فيما يمر عليه من الأحاديث مما يستنبطه ويعرضه على النصوص ومعرفة الصحيح من الضعيف , فالإنسان الذى يعرف حديثًا ضعيفًا ويبين ضعفه هو قد نقى شيئًا منسوبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وكأنه قد أزال قدم على ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وذلك أن الوحي أعظم أن يُنسب شيء من الباطل لر سول الله صلى الله عليه وسلم لم يقله , لهذا ليحتسب الإنسان في هذه النظرات وهذه اللحظات أن الله عز وجل يعطيه نضارة لقلبه ووجهه ونضارة له عنده سبحانه وتعالى بالفلاح والنجاح وكذلك بالفوز عند الله سبحانه وتعالى في مستقر رحمته , وثمة أمر يجب التنبيه عليه وهو النية والأعمال القلبية , فإن من الأمور المهمة التنبيه على الإخلاص لله وخاصة في أعظم سبيل يوصل إلى الله وأعظم سبيل يوصل لله هو حبل الله الذى قال فيه (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً ) حبل الله كتابه وعهده وميثاقه , كما قال عبد الله بن مسعود وغيره من المفسرين , لهذا إذا لم يخلص الإنسان في أعظم شيء امتن الله عز وجل به على هذه الأمة , فإنه قد ضيع الأمانة وخاب في سعيه فكان عقابه عند الله شديدًا , ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث سليمان بن يسار في الثلاثة الذين أول ما تسعر به النار , ذكر العالم والقارئ الذى تعلم العلم وقرأ القرأن ليقال عنه عالم وقارئ ثم يأمر به فيسحب فيلقى في النار, هذا إشارة على خطورة مثل هذا الأمر لماذا ؟ لأنك أتيت إلى شيءٍ وتمعنت فيه وأولى أن تتبعه فنكصت عنه على عقبيك , فكنت أحوج من العقوبة ممن كان من بعيدًا , لأنك خبرت الوحي فنظرت فيه وتأملت وتدبرت معانيه ثم أعرضت عما فيه , فأنت به أبصر وأشد إعراضًا ,فالعقوبة عليك أعظم , ولهذا ثمة قاعدة وهي مقتضى عدل الله سبحانه وتعالى : أن الإنسان كلما كان بالحق أبصر ثم تركه كانت العقوبة عليه أشد ولو أستوى مع غيره من جهة العمل في الظاهر , فالله سبحانه وتعالى يعامل الإنسان بباطنه و يعامله سبحانه وتعالى بظاهره أيضًا , فالله سبحانه وتعالى يؤاخذ الإنسان بما ظهر منه وما بطن من أمره علمًا ومعرفةً وإدراكًا , لهذا أوصى إخواني بالإخلاص لله سبحانه وتعالى والتجرد من أى شائبة تقع في القلب من الهوى والعجب والسمعة والرياء وغير ذلك فهذه من أعظم مداخل الشيطان التى تحرف الإنسان من الثواب العظيم إلى العقاب العظيم , وما يرجو الإنسان من مدح الناس وثنائهم عليه في مقابل ذم الله واحتقاره وازدرئه له , وما يفعل الإنسان بازدراء الناس وذمهم واحتقارهم إذا كان الله قد رضي عنه وأحبه , لهذا ينبغي أن يطلب الإنسان ما عند الله وكلما كان صادق مع الله في قلبه ومتوكل عليه سبحانه وتعالى في قوله وفعله فإن الله عز وجل له أكثر تسديدا ومحبة وولاية وكفاية , لهذا الوصية بالمراجعة في الأمور القلبية قدر الوسع والإمكان , وتصحيح شوائب النية التى لا يخلو منها إنسان وذلك بحرص الشيطان أن يهجم على قلب الإنسان من أول ثغرة يوجد مدخل له فيه فيقوم بحرف نية الإنسان , لهذا يجدد الإنسان نيته بالاستغفار والتوبة وبالتوكل على الله وبتطهير عمل العلانية بعمل شيء من عمل السر مما يفعله علانية ليطهر عمل العلانية فإن ذلك أزكى وأقوى وأقوم له عند الله سبحانه وتعالى , في هذه المجالس نبدأ بالقراءة والتعليق على سنن أبي داود , وهذا الكتاب هو كتاب سنن أبي داود هو كتاب من أظهر وأشرف كتب السنة وكذلك أشملها , جمع فيه المصنف رحمه الله من أحكام الدين مما يتعلق بالأصول والفروع والآداب وغير ذلك وما يتعلق بالفتن والملاحم وغيرها مما يكون من أمور الأخبار , مصنف هذا الكتاب هو إمامٌ جليل , علمٌ معروف مشتهر ٌ عند أهل العلم وعند العامة وهو : سليمان بن الأشعس بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني وهو من أئمة السنة , ولد عام 202 هـ وعاش عمره كله في القرن الثالث ثم توفي عام 275 هـ , وتتلمذ على أئمة من أهل الدراية والمعرفة من أئمة النقد كالإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى واختص أيضًا بالأخذ عنه ونفسه في العلل قريب من نفس الإمام أحمد وهو من أئمة البصيرة بالرجال ومعرفة المتون ومعرفة الأحكام , فهو إمام ٌ في الفقه والتفسير والعلل والنقد وإمام في معرفة الرجال وبلدانهم وذلك لارتحاله فإنه ارتحل إلى بلدان الإسلام وأخص ذلك هي معاقل الوحي ومواضعه ومنازله وهي مكة والمدينة وارتحل إلى العراق و الشام وخراسان وغيرها من بلدان الإسلام , وأخذ عن شيوخها وتتلمذ على حفاظها , وتتلمذ عليه أيضًا جملة من الحفاظ أخذ عنه الترمذي والنسائي أخذوا عنه جملة من الأحاديث ,ورووا عنه , وله جلالة عند أهل زمنه , وأُخذت أقواله في أبواب الرجال , كما في سؤالات الأجري له , وله مصنفات عديدة أشهرها هذا السنن الذى سنقوم بقراءته والتعليق عليه في عدة مجالس بإذن الله تعالى , وهو أشهر مصنفاته , وأمتاز هذا الكتاب بأنه لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحكام الدين , اعتبر فيها المصنف المعنى العام الشامل للأصول والفروع وما يتعلق بأشراط الساعة وأمور الأخبار وفضائل الرجال والبلدان والأعمال ,فهذا من خصائص الكتاب , كذلك علو إسناده بالنسبة للزمن الذى عاش فيه المصنف رحمه الله , وكذلك عناية المصنف في أبواب العلل فنفسه يظهر في التعليل كثيرًا عقب الأحاديث , ومن جمع أقوال المصنف وأرآه التى يذكرها ونفسه أيضًا في إيراد الطرق في غيرها كما في كتاب المراسيل وفيما يتكلم به في الرجال سواء ما ينقله الأجري عنه , أو غيره من الأئمة يجد أن هذا الإمام هو أمام جليل يقارب الأئمة الكبار كأحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم وإن كان دونهم من جهة التفرغ للكلام في هذا الباب فلهم أبواب في التصنيف في هذا الباب ,إلا أنه دون شيء من هذا الباب ككتاب التفرد له , أعظم كتابين لهذا الإمام هو كتاب السنن والثاني هو كتاب المراسيل ومنهم من يلحقه في آخر السنن ومنهم من يجعله مُفردا , فالدمج بين هذين الكتابين بمعرفة نفس المؤلف رحمه الله هي من الأمور المهمة التى ينبغي لطالب العلم أن يعرفها , فربما أخرج في كتابه الحديث مسندا وأخرجه مرسلاً في كتابه المراسيل , وكأنه يريد إعلال المتصل الموصول للرسول بالمرسل , وكذلك نفسه في الكلام عن الرواة ظاهر , كما في كتابه السنن هنا , وهذا الكتاب كغيره من كتب السنن له روايات متعددة وحدث به المصنف رحمه الله في مجالس وأخذ عنه جماعة من الرواة , لكتاب السنن جملة من الرواة الذين رووا كتابه عنه منهم لكتاب السنن جملة من الرواة منهم : أبو بكر محمد بن بكر بن داسة وهو أخر من عرض عليه كتاب السنن ونسخته هي أشمل هذه الروايات ومنها رواية اللؤلئي ورواية الأعرابي ورواية الرملي ورواية أبي الحسن بن العبد وهذه الروايات هي أشهر الروايات وعليها المدار عند المتأخرين ممن صنف في هذا الباب ,ودون في كتب الأطراف , ثمة أحاديث ليست في شيء من الرويات ربما تكون في روايات مفقودة وعرفت متقدمًا وحفظت وضبطت هذه الأحاديث , وهذه الأحاديث ليست موجودة في شيء من المطبوع فيما بين أيدينا من نسخ السنن ولكنها هنا وهناك وسنبينها في موضعها , وسنذكرها للإخوة بإذن الله تعالى , ولهذا نجد في بعض المصنفات ممن ينسب حديث لأبي داود وليست في السنن فلا يستعجل بنفيها عن السنن لأنها ربما تكون في رواية من الروايات المندثرة , ولكن هذه الأحاديث هي أحاديث قليلة , ومن ميزة كتاب السنن لأبي داود أنه يعل الأحاديث بشيء من النفس ويغلب عليه جانب الإعلال بالتفرد في اختصاص البلدان , ولهذا كثيرًا ما يقول هذا حديث خرساني وهذا حديث عراقي وهذا حديث بصري , وأبو داود بصير بأحاديث العراقيين وخاصة البغداديين والبصريين لطول إقامته في هذين البلدين , فكان بصير بأحاديث أهل البلد ,ولهذا يعل كثيرًا بذلك , ولهذا ينبغى أن نعلم أن كلام العلماء على حديث من الأحاديث فهذا ليس وصفًامجرد ليس له مغزى بل إنما يريد بذلك الإعلال, فأبو داود مع بصره بأحاديث العراقيين بصير بأحاديث الخراسيين وكذلك بصير بحديث المكيين والمدنيين ,ولهذا نجد له عناية بفقه الأئمة بصير بذلك , وهو أيضًا بقربه من العراق على معرفة بفقه أهل الرأى , وتنازع الأئمة في مذهب أبي داود الفقهي الذى يميل إليه , هل هو يميل إلى الشافعي رحمه الله أكثر من الإمام أحمد عليهم رحمة الله ؟ أبو داود بصير بالمذهبين بصير بأقوال أحمد وبصير بأقوال الشافعي , إلا أنه أبصر بأقوال الإمام أحمد ويتنازعه أتباع هؤلاء المذاهب , الحنابلة يقولون أنه يميل لمذهب الإمام أحمد , والشافعية يقولون أنه يميل لمذهب الشافعي , ولهذا نجد البيهقي اهتم بسنن أبي داود اهتمام بالغًا فأتي البيهقي في كتابه السنن فنثر بسنن أبي داود من رواية أبي بكر بن داسة , ولهذا إذا أخرجنا الأحاديث التى يذكرها البيهقي في كتابه السنن وغيرها من بقية السنن فإن ما يتفرد به البيهقي عليه رحمة الله شيء ليس بالأكثر مما أُخرج منه فإنه يُخرج بوسائط , أبو داود رحمه الله فقه يميل أولاً : بترتيب للأحاديث , ثانيا :فقه يميل بتراجمه على الأبواب , ثالثا فقه يميل لترتيبه للأبواب تارة يقدم العام ثم ير د الخاص , رابعًا: بيانه للعلل فإنه ربما يعل حديث في باب وكأنه يريد أن ينفي أن شيء في هذا الباب صحيح , أبو داود لم يشترط الصحة في كتابه السنن وإنما اشترط المعنى العام وهو الاحتجاج , ولكن قد يخرج الحديث الضعيف , وقد بين هذا في رسالته لأهل مكة فقال : "فما كان فيه وهنٌ شديدٌ بينته " يعنى ما لم يكن وهن شديد فربما لا أبينه , إذًا أبو داود لا يلزم ببيان الحديث الذى فيه وهن وفيه ضعف وليس بشديد , ولهذا نقول إن ما سكت عليه أبو داود ولم يبينه الأصل أنه ليس بشديد الضعف , ولكنه قد يكون ضعيفًا , ولهذا ألتزم أبو داود كما في كتابه الرسالة أن السنة التى تأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكرها في كتابه السن فليعلم أنه حديث متروك وهذا بحسب ما وقف عليه أبو داود , فالإحاطة والكمال في ذلك ليس لأحد , ولهذا نقول إن الأحاديث التى يسكت عنها أبو داود ينبغي أن ننظر إليها من جهات , الأمر الأول : أن نتتبع الروايات التى جاءت عن أبي داود فربما ذكر عنه حكم في رواية ولم يذكر في الرواية الأخرى فنظن أنه سكت عنه , الأمر الثاني : أن يُنظر في طريقته في ترتيبه فربما أورد حديثًا يريد بذلك إعلال , الأمر الثالث : ربما تكون العلة ظاهرة بينة فيدعها كالإرسال , فإنها من العلل الظاهرة التى لا تقوم همم أئمة النقد على بيانها لظهورها بالنسبة لهم وكذلك أيضًا ممن درج على الأخذ عنه , وما سكت عنه أبوداود هو صالح ومعنى كلمة صالح عند أبي داود أى داخل تحت دائرة الاحتجاج إما صالحًا بنفسه أو صالحًا بغيره , ولكنه لا يكون عند أبي داود ليس بصالحٍ بنفسه ولا صالحٍ بغيره , وهو الحديث الموضوع والمطروح , وأبو داود من جهة منزلته هناك من الأئمة من يقدمه على السنن الأربع و يجعله في الصدارة بعد الصحيحين ,ولكن نقول إن التفضيل بين السنن الأربع من جميع الوجوه هذا فيه نظر ! إلا أن العلماء يتفقون على أن سنن ابن ماجه رحمه الله هي أخر السنن ,و أما بالنسبة لبقية السنن الثلاث( سنن أبي داود والترمذي والنسائي ) فثمة اعتبارات, من جهة الفقهيات والنقول على الأئمة فإن نفس الترمذي بالقوة التى لا يقدم عليها أحد وإذا أردنا أن ننظر لنقاوة الرجال وجلالة الطبقات فإن أبا داود هو شيخ الترمذي والنسائي وهو المصدر المتقدم في هذا الباب وكذلك طبقة شيوخه بمجموعهم أقوى وأتم وأحذق وأبصر مع اشتراكهم ببعض الأئمة في هذا الباب , وأما من جهة العلل والنفس والتوسع والدقة نجد النسائي رحمه الله وخاصة في سننه الكبرى له نفس لا يدانيه أحد وهو في شرطه آكد من جهة الرجال , وكذلك أيضًا بالنسبة لإيراد الموقوفات والمرفوعات فإن الترمذي له عناية في هذا الباب بخلاف غيره فإنهم يوردون ذلك تبعًا, والكلام على سنن أبي داود وكذلك فضائله ومناقبه ومناهجه ترد علينا بإذن الله في ثنايا هذا الكتاب فنبدأ مستعينين بالله عز وجل ,,,
34
أعجبني
1
لم يعجبني
12 جمادى الآخر 1434
أسماء
مصر
التفريغ النصي للمجلس الأول للتعليق على كتاب ( سنن أبي داود) للإمام أبي داود السجستاني الأزدي رحمه الله للشيخ المحدث عبد العزيز الطريفي حفظه الله وسلمه ........................................ تم ذكر الباب ثم رقم الحديث وسنده ومتنه ثم رقم التعليق ونصه ....................................... كتاب الطهارة ( باب التخلي عند قضاء الحاجة) 2- حدثنا مسدد بن مسرهد ثنا عيسى بن يونس ثنا إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى الله عليه و سلم " كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد " . (1) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( الأصل في ذلك البعد ان الإنسان يبتعد عن أعين الناس في حال قضاء الحاجة ويشدد في ذلك عند البراز والغائط أما البول فإنه أهون ولهذا نقول جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الابتعاد وهذا هو الأصل وجاء عن النبي القرب , القرب جاء في البول , في الغائط لم يثبت عن النبي قربًا إلا في طلب الحجارة , حينما طلب الحجارة وهو على الغائط أو كان ذلك اعتراضًا ممن يأتيه بلا قصد كمن جاءه وهو يبول عليه الصلاة والسلام فسلم عليه وحديث أبي موسى فيه جهالة )) ....................................... (باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ) 6- حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن زيد بن أرقم : قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث " . (2) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا في كل شيء نجس كلما كان أنجس وأقرب فهو أقرب إلى الشيطان , وكذلك في الأبدان كلما كان الإنسان أطهر فإنه أبعد عن الشيطان وإذا كان أنجس فإن الشيطان أقرب إليه , والنجاسة على معنيين المعنى الحسي والمعنوي )) ....................................... (باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ) 8- حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه " وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة ( العظام البالية ) . (3) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( مقام النبوة أعظم ومع ذلك قال : إنما أنا لكم بمنزلة الوالد , المراد بذلك أمور منها أن مثل هذه المواضع تتعلق بالأبويين ويستحى من إظهارها , فأراد النبي صلى الله عليه وسلم تلطيفا للنفوس وتقريبا أنه بمنزلة الوالد , وإلا مقام النبوة من جهة الأصل أنها أعظم وأشرف من أي لقب , ولكن النبي لما كان مثل هذه الأمر إنما تخص الإنسان بتربية أهله ووالديه له فأراد النبي أن يبين ذلك الأمر وفي هذا تلطف النبي وتودده لأصحابه واحترام نفوسهم ومشاعرهم ألا يأتي ببيان حكم من خصائصهم إلا بمقدمة تبين رحمته وشفقته وقربه منهم , ولهذا الإنسان إذا أراد أن يخاطب أحد من الناس بشيء خاص يقول أنا كالأخ لك وكالوالد لأن فتح أمثال هذه الأمور ربما تنفر الإنسان وربما يظن الإنسان ما صلة الناس وما علاقة بفلان بمثل هذا القول فإذا لطف القول بقول أنا بمنزلة الوالد أو بمنزلة الأخ أو بمنزلة الصديق إذا كان بعيد عنه ونحو ذلك هذا يلطف القلب ويرققه لقبول الحق , وهذا أسلوب نبوي من النبي عليه الصلاة والسلام مع عدم علو منزلة النبي ومقامه إلا أنه فعله رسول الله قدوة ; ألا يبرر الإنسان بدخوله في خصائص الناس وتعليمهم من الأشياء التى ربما يتحفظون من ذكرها إلا بشيء من المقدمة )) ....................................... (باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة) 10 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا وهيب قال ثنا عمرو بن يحيى عن أبي زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط " قال أبو داوود وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة . (4) تعليق الشيخ حفظه الله ((أبو زيد لا يُعرف قاله المديني )) ....................................... ( باب الرخصة في ذلك ) 13 - حدثنا محمد بن بشار قال ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال : نهى نبي الله صلى الله صلى الله عليه و سلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها . (5) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا الحديث صحيح وإن ضعفه ابن عبد البر رحمه الله وكذلك ابن حزم يضعفونه بـ ( أبان ) , ابن حزم يرى أنه مجهول ويضعفه بن عبد البر رحمه الله به كذلك , وهذا الحديث صحيح صححه جماعة كالبخاري وابن خزيمة وغيرهم , وبه نعلم أن بعض الأئمة ربما يجهل الراوي ويحكم عليه بالجهل وغيره يعرفه , وربما لبعد بلد بن حزم عن معاقل الوحي والرواية جهل بعض الرواة وربما خلط بعضهم ببعض وهو يسير )) ....................................... ( باب أيرد السلام وهو يبول؟ ) , 16 - حدثنا عثمان وأبو بكر ابنا أبي شيبة قالا ثنا عمر بن سعد عن سفيان عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال : " مر رجل على النبي صلى الله عليه و سلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه " قال أبو داود وروي عن ابن عمر وغيره أن النبي صلى الله عليه و سلم تيمم ثم رد على الرجل السلام . (6) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( والكلام عند قضاء الحاجة يكره , وتشتد الكراهة إذا كان بذكرٍ فيه اسم الله سبحانه وتعالى فيُنهى عن ذلك , ولهذا نقول إن ذكر الله عز وجل في الخلاء على حالين , الحالة الأولى : أن يكون في الخلاء وهو على غير حال قضاء الحاجة فهذا يُكره , والحالة الثانية : أن يكون في حال قضاء الحاجة وهذا يحرم بذكر الله ويُكره بغير ذكره ولا يحرم )) ....................................... 17- حدثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حضين بن المنذر أبي ساسان عن المهاجر بن قنفذ : أنه أتى النبي صلى الله عليه و سلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر " أو قال " على طهارة " . (7) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا الاعتذار من النبي عليه الصلاة والسلام لمن سلم عليه ولم يرد عليه ولو كان ذلك بعد وقته وفيه أيضا إذا لم يتمكن الإنسان من السلام كأن سُلم عليه وهو في الصلاة إذا قضاها فإنه يرد السلام , وكذلك في أصل الاعتذار في حال عدم علم الإنسان بالعذر أن يرد عليه .. وقد يؤخذ من هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام لم ينه عن السلام عليه ولكن النبي بين عذره وكذلك بالنسبة للمصلي هل الإنسان يُسلم عليه ؟ نقول يسلم عليه,لأن في هذا نوع من التسكين والتطمين أن الذى أتى لا يخوف ولا يوجل منه, كذلك في قضاء الحاجة يُسلَم عليه ويُعذر في عدم رده , وفي الصلاة يسلم ويُعذر في عدم رده فإذا تمكن رد واعتذر)) ....................................... ( باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء ) 19 - حدثنا نصر بن علي عن أبي علي الحنفي عن همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال : " كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه " قال أبو داود هذا حديث منكر وإننما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس : " أن النبي صلى الله عليه و سلم اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاه " والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام . (8) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وسائر الأئمة على إعلاله , أعلّه النسائي والدارقطني وابن حبان وابن رجب وغيرهم )) ....................................... (باب المواضع التي نهي عن البول فيها ) 25 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " اتقوا اللاعنين " قالوا وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال " الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم " . (9) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( والمراد بهذا هي الأشياء التى تتسبب بلعن الإنسان " اتقوا اللاعنين" التى تتسبب بأن يُلعن الإنسان إذا فعلها )) ....................................... ( باب في البول في المستحم ) 27 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا ثنا عبد الرزاق قال أحمد ثنا معمر أخبرني أشعث وقال الحسن عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه " قال أحمد " ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه " . (10) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا ينبغي للإنسان أن يبتعد عن المواضع التى تجلب له الوسواس , فإذا بال في مغتسله ثم توضأ فإنه ترد عليه خطرات من مداخل الشيطان أن ربما وصل إليك شيء من هذا البول , فهذه تجلب الوسواس , فيبتعد الإنسان عن أسباب الوسوسة , مواضع النجاسة من باب الإحتياط حتى لا يدخل الشيطان عليه )) ....................................... ( باب النهي عن البول في الجحر ) 29 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه و سلم : " نهى أن يبال في الجحر " قال قالوا لقتادة ما يكره من البول في الجحر ؟ قال كان يقال إنها مساكن الجن . (11) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وقتادة لم يسمع من ( بن سرجس ) قاله الإمام أحمد رحمه الله , وابن المديني يثبت السماع )) .......................................( باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء ) 30 - حدثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا هاشم بن القاسم ثنا إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة عن أبيه قال حدثتني عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم : " كان إذا خرج من الغائط قال غفرانك " . (12) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا أصح شيء جاء في ذكر الخروج من الخلاء , بعض العلماء يعله بالتفرد بـ (يوسف ) بأنه تفرد بروايته , أعله بذلك الدارقطني رحمه الله كما في كتاب الأفراد وأبو الفرج بن الجوزي , والصواب أنه جيد )) .......................................( باب الاستتار في الخلاء ) 35 - حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى بن يونس عن ثور عن الحصين الحبراني ( بضم الحاء وسكون الباء نسبة إلى حبران بطن من حمير ) عن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن استجمر ( الاستنجاء بالأحجار ) فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن أكل فما تخلل فليلفظ ومالاك بلسانه فليبتلع من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج " قال أبو داود رواه أبو عاصم عن ثور قال " حصين الحميري " ورواه عبد الملك بن الصباح عن ثور فقال " أبو سعيد الخير " (13) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( والحصين الحبراني لا يُعرف وبه يُعلّ الحديث )) ....................................... ( باب في الاستنجاء بالماء ) 44 - حدثنا محمد بن العلاء قال أخبرنا معاوية بن هشام عن يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " نزلت هذه الآية في أهل قباء { فيه رجال يحبون أن يتطهروا } قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية " . (14) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وتحديد النبي عليه الصلاة والسلام بالاستطابة بثلاث أحجار لا يعني ذلك عدم الزيادة فلو زاد الإنسان فلا حرج عليه وإذا احتاج زيادة فيحب عليه , فليس التحديد من ذلك هو حد أعلى ولكنه الأدنى في ذلك الذى أنه الغالب معه أنه يجزئ , ولو استجمر بحجر واحد يقوم مقام الثلاثة كالذى له ثلاث أطراف فإن هذا يجزئ عنه كذلك , ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام خبر في الجمع بين الاستنجاء والاستجمار يعنى بين الحجارة والماء والأحاديث الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك كلها ضعيفة وأشهر وأصح ما جاء عن النبي في مسائل الاستنجاء والاستطابة هو بالحجارة وكذلك أيضًا عن الصحابة عليهم رضوان الله , جاء عن الصحابة مسألة الماء أما عن النبي عليه الصلاة والسلام فالنصوص في ذلك محتملة وليست بصريحة )) ....................................... ( باب السواك ) 48 - حدثنا محمد بن عوف الطائي ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال قلت : أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا وغير طاهر عم ذاك ؟ فقال حدثتنيه أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا وغير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى أن به قوة فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة قال أبو داود إبراهيم بن سعد رواه عن محمد بن إسحاق قال عبيد الله بن عبد الله (15) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والوضوء لكل صلاة سنة مستحب وليس بواجب ومنهم من قال بوجوبه , وها مروي عن سعيد المسيب رواه ابوداود الطيالسي في كتابه المسند بإسناد صحيح ولعله رجع عنه والله أعلم , ولكن إجماع السلف على أنه سنة وهذا ظاهر الأدلة )) ....................................... ( باب في الرجل يستاك بسواك غيره ) 50 -حدثنا محمد بن عيسى ثنا عنبسة بن عبد الواحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الاخر فأوحي إليه في فضل السواك " أن كبر " أعط السواك أكبرهما (16) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا فيه إجلالٌ كبير في العطية والضيافة والإدخال والهبة والحديث والسلام فالبداءة تكون بالأكبر وهذا في سائر الناس وفي الأبناء والإخوة أولى )) ....................................... ( باب السواك من الفطرة ) 53 - حدثنا يحيى بن معين ثنا وكيع عنن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والاستنشاق بالماء وقص الأظفار وغسل البراجم ( معناه تنظيف المواضع التي تتشنج ويجتمع فيها الوسخ . وأصل البراجم العقد التي تكون في ظهور الأصابع ) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء " يعني الاستنجاء بالماء قال زكريا قال مصعب [ ابن شيبة ] ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة . (17) قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا الحديث مع إنه في مسلم وظاهر إيراد مسلم له أنه يصححه مرفوعًا , إلا أن الإمام أحمد ينكره )) .......................................( باب السواك لمن قام من الليل ) 57 - حدثنا محمد بن كثير ثنا همام عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم : " كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ " . (18) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والسواك في سنة النبي عليه الصلاة والسلام للأسنان واللسان فليس للأسنان فحسب والأدلة ثابتة أنه كان يشوص فاه أسنان ولسانا وهذا ما علم وورد عن النبي عليه الصلاة والسلام )) .......................................( باب فرض الوضوء ) 60 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " . (19) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( هنا في ذكر جل وعلا وتعالى ذكره وسبحانه وتعالى وكذلك في بعض الألفاظ من عليه السلام ونحو ذلك ,, كثير منها تكون من صياغة النساخ ولهذا تتغير من نسخة إلى نسخة ولا تجري على نسقٍ واحد , ويظهر أن هذا من إدراج الرواة والله أعلم , وكأن المصنف رحمه الله في قوله "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " وتعقيب الحديث بحدي علي بن أبي طالب التحليل والتكبير والتحليل والتسليم أنه يرى أنه ما يكون من عمل من جنس الصلاة ليس فيه تكبير ولا تسليم أنه لا تجب فيه الطهارة كسجود التلاوة وغيره من السجدات التى ليس فيها تكبير لا يشترط لها وضوء لعله عقب بهذا يريد مثل هذا المعنى والله أعلم )) .......................................( باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث ) 62- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ح وثنا مسدد ثنا عيسى بن يونس قالا ثنا عبد الرحمن بن زياد قال أبو داود وأنا لحديث ابن يحيى أتقن عن غطيف وقال محمد عن أبي غطيف الهذلي قال كنت عند عبد الله بن عمر فلما نودي بالظهر توضأ فصلى فلما نودي بالعصر توضأ فقلت له فقال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات " قال أبو داود وهذا حديث مسدد وهو أتم . (20) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( تفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف )) ....................................... ( باب ما جاء في بئر بضاعة ) 67 - حدثنا أحمد بن أبي شعيب وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان قالا ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سليط بن أيوب عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم العدوي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقال له إنه يستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعذر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الماء طهور لا ينجسه شيء " قال أبو داود سمعت قتيبة بن سعيد قال سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها قال أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة قلت فإذا نقص ؟ قال دون العورة قال أبو داود وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه هل غير بناؤها عما كانت عليه ؟ قال لا ورأيت فيها ماء متغير اللون . (21) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا من عناية المصنف رحمه الله بتتبع المسائل الفقهية وتنزيلها وفهم ما كانت عليه في زمن النبي حتى يخرج عليها المسائل التابعة لها ولهذا قاسها وسأل عن تغير حالها بعد وفاة رسول الله , وحديث بئر بضاعة صححه جماعة بعض الأئمة كابن معين والإمام أحمد , نقل أبو الفرج بن الجوزي عن الدارقطني قال هذا الحديث غير ثابت وهذا النقل وهم , فالدارقطني إنما قال هذا على رواية من الرويات لا يريد أصل الحديث ويبعد مثل الدارقطني إعلال مثل هذا الحديث مع سلامة إسناده )) .......................................( باب الماء لا يجنب ) 68 - حدثنا مسدد ثنا أبو الأحوص ثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : اغتسل أزواج النبي صلى الله عليه و سلم في جفنة ( الجفنة كالقصعة وجمعها جفان وجفنات ) فجاء النبي صلى الله عليه و سلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنبا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الماء لا يجنب " . (22) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((أعله الإمام أحمد بالإرسال : حديث ( غير سماك عن عكرمة ) مرسلًا , وسماك يصله )) ....................................... ( باب الوضوء بسؤر الكلب ) 73 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبان ثنا قتادة أن محمد بن سيرين حدثه عن أبي هريرة أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال : " إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب " قال أبو داود وأما أبو صالح وأبو رزين والأعرج وثابت الأحنف وهمام بن منبه وأبو السدي عبد الرحمن رووه عن أبي هريرة ولم يذكروا التراب . (23) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والسابعة غير محفوظة خان بنو العطار الثقات ... فيرويه سعيد بن أبى عروبة عن قتادة على خلافه ولا يذكر السابعة فذكر السابعة بالتراب غير محفوظة في الحدي , وأما حديث أبي هريرة في الأمر بغسل سؤر الهرة فالصواب فيه الوقف ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعًا أنه أمر بغسل سؤر الهرة وإنما هو موقوف عن أبي هريرة )) ....................................... ( باب سؤر الهرة ) 75 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة : أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي ؟ فقلت نعم فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات " . (24) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ومع جهالة الرواة النساء وهي حميدة وكبشة إلا أن العلماء يصحون هذا الحديث باعتبار أنه من بيت واحد ويرونه في التسلسل وأصل في النساء الستر ويرونه عن أبي قتادة وهو من أهل البيت وهذه قرائن ترفع الجهالة وتدعو إلى القبول وتجبر التفرد )) ....................................... 76 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ثنا عبد العزيز عن داود بن صالح بن دينار التمار عن أمه : أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة [ رضي الله عنها ] فوجدتها تصلي فأشارت إلي أن ضعيها فجاءت هرة فأكلت منها فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال " إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم " وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ بفضلها . (25) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((قد تقدم مرارًا أنه يجوز للإنسان أن يشير للمصلى وأن يتكلم معه عند الحاجة , ولا حرج على المصلى أن يشير من غير كلام إذا احتاج , وقد جاء هذا في حديث عائشة كما في صلاة الكسوف )) ....................................... ( باب الوضوء بفضل وضوء المرأة ) 78 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن ابن خربوذ عن أم صبية الجهنية قالت : اختلفت يدي ويد رسول الله صلى الله عليه و سلم في الوضوء من إناء واحد . 79 - حدثنا مسدد ثنا حماد عن أيوب عن نافع ح وثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال : كان الرجال والنساء يتوضئون في زمان رسول الله صلى الله عليه و سلم . قال مسدد من الإناء الواحد جميعا . 80 - حدثنا مسدد ثنا يحيى عن عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر قال : كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم من إناء واحد ندلي فيه أيدينا . (26) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((ويستدل بعض أهل الشبهات بحديث أم صبية الأول في مسألة جلوس الرجال مع النساء واختلاطهم وهذا خطأ ; أم سمية مولاة : أمة والإماء لا تأخذ أحكام الحرائر بالاتفاق في هذا الباب ولا في أمر الحجاب وكذلك الموالي العبيد من الرجال , وكذلك في حديث عبد الله بن عمر يتوضؤن في زمن النبي من إناء واحد ولا يتوضؤن في وقتٍ واحد ! وفرقٌ بين المسألتين هو يريد أن يبين أنهم يتوضؤن من إناء واحد ولا يلزم من ذلك أن يكون في وقت واحد , لأن الاحتجاج هنا ه احتجاج بطهورية الماء أن هذا الماء توضأ به فلان وفلان فلان ربما في الصباح وهذا ربما في المساء لكنه هو واحد لم يُغير الماء ويأتى بماء جديد , وهذه الشبهة هي شبهة ضعيفة لا يعول عليها , ودائمًا القاعدة : أن الإنسان الذى في قلبه مرض ثم نظر في النص يجد في النص ما يوافق المرض ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ " يعنى الزيغ وجد قبل النظر , القرآن لا يغرس المرض والشبهة , فإذا وجد الزيغ ثم نظر وجد الإنسان ما يهواه لمرضه , ثم أيضًا في قوله " فيتبعون" التتبع أن يأتي شيء ثم يقذف إلى غيره الذى لا يريده لا ينظر إليه ثم يتجاوز إلى غيره كصنيع أهل الأهواء )) .......................................( باب النهي عن ذلك ) 81 - حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن داود بن عبد الله ح وثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري قال : لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه و سلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال " نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة " زاد مسدد " وليغترفا جميعا " . (27) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((عامة الأئمة على تصحيح مثل هذا الحديث وأن جهالة الصحابي لا تظهر , بعض المحدثين وأهل الكلام يعلّون بجهالة الصحابي وذلك كابن حزم الأندلسي وأبي إسحاق الإسفرائيني وأيضًا للبيهقي رحمه الله شيء من هذا القول في سننه )) ....................................... 82 - حدثنا ابن بشار ثنا أبو داود يعني الطيالسي ثنا شعبة عن عاصم عن أبي حاجب عن الحكم بن عمرو - وهو الأقرع - : أن النبي صلى الله عليه و سلم " نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة " . (28) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا الحديث أعلّه البخاري والترمذي ولا يثبت )) .......................................( باب الوضوء بماء البحر) 83 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول : سأل رجل النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " . (29) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((هذا الحديث صحيح , ولو كان في إسناده شيء في رواته ولكن الأئمة تلقوه بالقبول , وشهرة متنه تغني عن إسناده , وسائر الأئمة على قبوله ولهذا أخرجه الإمام مالك رحمه الهت في كتابه الموطأ بل صدّر به كتابه )) .......................................( باب باب الوضوء بالنبيذ ) 84 - حدثنا هناد وسليمان بن داود العتكي قالا ثنا شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد عن عبد الله بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال له ليلة الجن " ما في إداوتك ؟ " قال نبيذ قال " تمرة طيبة وماء طهور " قال أبو داود وقال سليمان بن داود عن أبي زيد أو زيد كذا قال شريك ولم يذكر هناد ليلة الجن . (30) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا الحديث ضعيف , تفرد بهذا الحديث أبو زيد وهو مجهول ; أعلّ هذا الحديث الإمام أحمد والبخاري وأبوزُرعة وغيرهم )) ....................................... ( باب الوضوء بالنبيذ ) 86 - حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا بشر بن منصور عن ابن جريج عن عطاء : أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ وقال إن التيمم أعجب إلي منه . 87 - حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ثنا أبو خلدة قال : سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ أيغتسل به ؟ قال لا . (31) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا من أبي داود رحمه الله يريد إعلال المرفوع بالمقطوع وهو أثر عطاء , وهذا من نفس العلل عند بعض الأئمة عليهم رحمة الله أنهم يعلّون الحديث المرفوع بأثرٍ مقطوع يخالفه , ولهذا جاء بأثر عطاء الذى يخالف الحديث المرفوع وهو " تمرة طيبة وماءٌ طهور " جاء بكراهة عطاء ليعلّه , وهذا عند الأئمة عليهم رحمة الله نفس ضيق لا يستعملونه دائما ; يستعملونه العلية من فقهاء المدينة ومكة وذلك لأنهم في معاقل الوحي وأعلم الناس به بخلاف الآفقيين , الآفقيون العلماء يعلون بهم إذا كان لهم رواية في ذات الحديث, يعلّون المرفوع بالمقطوع والموقوف بالمقطوع والمرفوع يعلّونه بالموقوف )) ....................................... ( باب أيصلي الرجل وهو حاقن ) 88 - حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم : أنه خرج حاجا أو معتمرا ومعه الناس وهو يؤمهم فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة الصبح ثم قال ليتقدم أحدكم وذهب الخلاء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء " قال أبو داود روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير . (32) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وفي حديث عبد الله بن الأرقم أنه لا ينبغي للإمام أن يثقل على الجماعة لشغلٍ عرض له ; وهنا أناب غيره ليذهب ليتوضأ وهذا وإن كان الوقت يسير أن يقضيه الإنسان إلا أن الرفق بالجماعة أولى )) .......................................( باب أيصلي الرجل وهو حاقن) 91 - حدثنا محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي ثنا أحمد بن علي ثنا ثور عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف " ثم ساق نحوه على هذا اللفظ قال " ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم ولا يختص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم " قال أبو داود هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد . (33) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا الحديث فيه يزيد وكذلك شيخه فيهما جهالة , وفي قوله " يؤم قوما إلا بإذنهم ولا يختص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خان " لماذا؟ لأن لهم حق , والمراد بذلك بالقنوت , لا يدعو لنفسه ويدعهم , لماذا ؟ لأنهم استأمنوه وقدموه وهذا ضرب من ضروب الولاية فكيف بمن ولي على أعظم من ذلك ! إذا ولي الإنسان على المال فاستأثر بالمال لنفسه ! فكان له ولاية مالية أو سيادة أو غير ذلك , فهذا أعظم في باب الخيانة )) (34) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((لأبي داود رحمه الله كتاب اسمه التفرد يعنى مفاريد أهل البلدان وجمع فيه هذه الأشياء " قال أبو داود هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد " وغيرها )) ....................................... ( باب ما يجزىء من الماء في الوضوء) 95 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر عن أنس قال : " كان النبي صلى الله عليه و سلم يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع " قال أبو داود ورواه يحيى بن آدم عن شريك قال " عن ابن جبر بن عتيك " قال ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى قال " حدثني جبر بن عبد الله " قال أبو داود ورواه شعبة قال " حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر سمعت أنسا " إلا أنه قال " يتوضأ بمكوك " ولم يذكر " رطلين " [ قال أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل يقول الصاع خمسة أرطال وهو صاع ابن أبي ذئب وهو صاع النبي صلى الله عليه و سلم ] (35) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( شريك النخعي وَهِمَ في هذا الحديث النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمسة وهذا ثابت في مسلم )) ....................................... ( باب الإسراف في الماء) 96 - حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ثنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال أي بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء " . (36) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((يعنى أن الإنسان لا يأتي بتفاصيل لم ترد في الشريعة , فإذا دخل الإنسان الجنة ما احتاج إليه منها , فيسأل الله عز وجل دخولها ويستعيذ من النار , فإن نجاه الله من النار نجاه منها جميعًا , وإذا دخل الجنة وفقه الله عز وجل لما يشاء منها رحمةً ولطفًا , فإذا سأل الله عز وجل يسأل ما دل عليه الدليل كالفردوس الأعلى من الجنة , مرافقة النبي والصديقين والشهداء وغير ذلك مما دل عليه الدليل وما عدا ذلك فيجمل )) ....................................... ( باب في التسمية على الوضوء ) 101 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا محمد بن موسى عن يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه " . (37) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((يقول البخاري عليه رحمة الله لا يُعرف لسلمة سماع من أبي هريرة ولا ليعقوب سماع من أبيه; ولا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء في هذا الباب كما قال بذلك أبو حاتم والإمام أحمد رحمهما الله )) ....................................... ( باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه و سلم ) 108 - حدثنا محمد بن داود الإسكندراني ثنا زياد بن يونس حدثني سعيد بن زياد المؤذن عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال : سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء فدعا بماء فأتي بميضأة فأصغاها على يده اليمنى ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا واستنثر ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا ثم غسل يده اليمنى ثلاثا وغسل يده اليسرى ثلاثا ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة ثم غسل رجليه ثم قال أين السائلون عن الوضوء ؟ هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ قال أبو داود أحاديث عثمان رضي الله عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا وقالوا فيها ومسح رأسه ولم يذكروا عددا كما ذكروا في غيره . (38) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه مسح رأسه أكثر من واحدة ولهذا تنكب ذكر العدد في حديث عثمان البخاري رحمه اله وكذلك مسلم في صحيحيهما , ولا يصح ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك أيضًا لا يثبت في حديث عثمان بن عفان عليه رضوان الله ذكر الأذنين في المسح , ومسح الأذنين ليس بواجب على الأصح في أقوال المتأخرين والذى يظهر أنه قول عامة السلف , وأن من ترك مسح الأذنين متعمدًا أنه ليس عليه شيء )) ....................................... ( باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه و سلم ) 111 - حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة عن عبد خير قال : أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ؟ ما يريد إلا ليعلمنا فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض واستنثر ثلاثا فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه ثم غسل وجهه ثلاثا وغسل يده اليمنى ثلاثا وغسل يده الشمال ثلاثا ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ورجله الشمال ثلاثا ثم قال من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو هذا . (39) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا يدل على الاستحباب بالتيمن في الوضوء يبدأ بأعضائه اليمنى , ولكن لو بدأ بالشمال قبل اليمين صح ذلك , روي هذا عن عبد الله بن مسعود وعن علي بن أبي طالب عليهم رضوان الله قالوا لا حرج على الإنسان أن يغسل يده اليسرى قبل اليمنى لكن خلاف السنة الأولى أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى )) ....................................... ( باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه و سلم ) 132 - حدثنا محمد بن عيسى ومسدد قالا ثنا عبد الوارث عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القذال وهو أول القفا وقال مسدد مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه قال أبو داود قال مسدد فحدثت به يحيى فأنكره وقال أبو داود وسمعت أحمد بن حنبل يقول إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول إيش هذا طلحة عن أبيه عن جده ؟ (40) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا الحديث مسلسل بالعلل , في رواية الليث في حديث طلحة بن منصرف عن أبيه عن جده ولا يصح )) ....................................... (باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه و سلم) 133 - حدثنا الحسن بن علي ثنا يزيد بن هارون أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ فذكر الحديث كله ثلاثا ثلاثا قال ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة . 134 - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد ح وثنا مسدد وقتيبة عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة : ذكر وضوء النبي صلى الله عليه و سلم قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يمسح المأقين قال وقال " الأذنان من الرأس " قال سليمان بن حرب يقولها أبو أمامة قال قتيبة قال حماد لا أدري هو من قول النبي صلى الله عليه و سلم [ من ] أبي أمامة يعني قصة الأذنين قال قتيبة عن سنان أبي ربيعة . قال أبو داود وهو ابن ربيعة كنيته أبو ربيعة . (41) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((حديث " الأذنان من الرأس " لا يصح مرفوعًا والصواب فيه الوقف , وأما حديث عباد بن منصور السابق فكل ما يرويه عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد هو يرويه من حديث إبراهيم : عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة ويدلسه وأحاديثه مناكير, كما يقول ذلك بن حبان وغيره )) ....................................... ( باب الوضوء ثلاثا ثلاثا ) 135 - حدثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله كيف الطهور ؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال " هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم " أو " ظلم وأساء " . (42) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ذكر النقصان في قوله " فمن زاد على هذا أو نقص " غير محفوظ في حديث عمرو بن شعيب)) ....................................... ( باب في الاستنثار) 142 - حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قالوا ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبرة قال : كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا قال وأتينا بقناع ولم يقل قتيبة القناع والقناع الطبق فيه تمر ثم جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " هل أصبتم شيئا ؟ أو أمر لكم بشيء ؟ " قال قلنا نعم يا رسول الله قال فبينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تيعر فقال ما ولدت يا فلان . قال بهمة قال فاذبح لنا مكانها شاة ثم قال لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة قال قلت يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها شيئا يعني البذاء قال فطلقها إذًا , قال قلت يا رسول الله إن لها صحبة ولي منها ولد قال فمرها يقول عظها فإن يك فيها خير فستفعل ولا تضرب ظعينتك كضربك أميتك فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما . 143 - حدثنا عقبة بن مكرم ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن جريج حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه وافد بني المنتفق : أنه أتى عائشة فذكر معناه قال فلم ننشب أن جاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يتقلع يتكفأ وقال " عصيدة " مكان " خزيرة " . 144 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج بهذا الحديث قال فيه : " إذا توضأت فمضمض " . (43) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وذكر المضمضة غير محفوظ في حديث لقيط بن صبرة , الصواب فيه الإسباغ في الوضوء قال : أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق)) ....................................... (باب تخليل اللحية ) 145 - حدثنا أبو توبة يعني الربيع بن نافع ثنا أبو المليح عن الوليد بن زوران عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم " كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز و جل " [ قال أبو داود والوليد بن زوران روى عنه حجاج بن حجاج وأبو المليح الرقي ] . (44) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ولا يصح هذا الحديث وكذلك سائر الأحاديث التى جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعة في تخليل اللحية كلها معلولة والثابت في هذا عن عبد الله بن عمر, قال بعدم صحة شيء في الباب الإمام احمد وأبو حاتم )) ....................................... ( باب المسح على العمامة ) 146 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان قال : بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين . (45) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وهذا كذلك معلول أعلّه أحمد وأبو حاتم لأن راشد لم يسمع من ثوبان )) ....................................... ( باب المسح على العمامة ) 147 - حدثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن عبد العزيز بن مسلم عن أبي معقل عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة . ( 46) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((وأبو معقل مجهول )) ....................................... ( باب غسل الرجلين ) 148 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره . ( 47) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في دلك أصابع القدم شيء , جاء فيه العموم في حديث لقيط بن صبرة " وخلل بن الأصابع " وهذا عام في اليدين والأقدام , أما الأقدام فجاء فيها حديث المستورد وفيه بن لهيعة و جاء من غير وجه عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا يصح )) ....................................... ( باب المسح على الخفين) 156 - حدثنا أحمد بن يونس ثنا ابن حي هو الحسن بن صالح عن بكير بن عامر البجلي عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مسح على الخفين فقلت يا رسول الله نسيت ؟ قال " بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل " . ( 48) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وبكير : ضعيف , وذكر النسيان مُنكر )) ....................................... ( باب التوقيت في المسح ) 158 - حدثنا يحيى بن معين ثنا عمرو بن الربيع بن طارق أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد عن أيوب بن قطن عن أبي بن عمارة قال يحيى بن أيوب : - وكان قد صلى مع رسول الله صلى الله عليه و سلم القبلتين أنه قال يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال " نعم " قال يوما ؟ قال " يوما " قال ويومين ؟ قال " ويومين " قال وثلاثة ؟ قال " نعم وماشئت " قال أبو داود رواه ابن أبي مريم المصري عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن عبادة بن نسي عن أبي عمارة قال فيه حتى بلغ سبعا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " نعم ما بدا لك " قال أبو داود وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق عن يحيى بن أيوب وقد اختلف في إسناده . ( 49) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وقد عافه البخاري والإمام أحمد رحمه الله أيضًا )) ....................................... ( باب المسح على الجوربين) 159 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي قيس الأودي هو عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين قال أبو داود كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح على الخفين قال أبو داود وروي هذا أيضا عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه مسح على الجوربين وليس بالمتصل ولا بالقوي قال أبو داود ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروي ذلك عن عمرو بن الخطاب وابن عباس . (50) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ((الأصل أن يورد ابن مسعود ويُغفل أبو مسعود , لأن عادة الأئمة جرت على هذا ; الأرجح والأظهر عندي أنه ابن مسعود , ولا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام حديث في المسح على الجوارب وإنما الثابت عن الخفين)) ....................................... ( باب كيف المسح ) 161 - حدثنا محمد بن الصباح البزاز ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال ذكره أبي عن عروة بن الزبير عن المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم " كان يمسح على الخفين " وقال غير محمد " مسح على ظهر الخفين " . 51) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( حديث محمد أصح , وحديث غيره ليس بصحيح قوله " ظهر الخفين " زيادة "الظهر" لا تثبت )) 162 - حدثنا محمد بن العلاء ثنا حفص يعني ابن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم " يمسح على ظاهر خفيه " . (52) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وذلك أن الشريعة ترتبط بعلل خفية لا تكون بالرأي المحض الذى يأخذه الإنسان فإن ظهر له آمن وإن لم يظهر له لم يؤمن , فهذا إنما حكّم عقله ولم يحكم الشريعة , لهذا الواجب على الإنسان أينما يجد النص أن يأخذ به وأن يتهم رأيه , لماذا ؟ لأن الرأى مرده العقل والعقل مخلوق , والوحي من الخالق , فالوحي علم الخالق والرأي رأي المخلوق , ولهذا لا يقدم علم المخلوق على علم الخالق , وما علم المخلوق إلا من إنعام الخالق سبحانه وتعالى وليس للإنسان أن يعارض علمه الضئيل بعلم الله عز وجل الواسع )) .......................................165 - حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي المعنى قالا ثنا الوليد قال محمود أخبرنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال : وضأت النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك فمسح على الخفين وأسفلهما , قال أبو داود وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء . ( 53 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( ولهذا يضعّفه البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم )) ....................................... ( باب ما يقول الرجل إذا توضأ ) 169 - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب قال سمعت معاوية يعني ابن صالح يحدث عن أبي عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خدام أنفسنا نتناوب الرعاية رعاية إبلنا فكانت علي رعاية الإبل فروحتها بالعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب الناس فسمعته يقول " ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا فقد أوجب " فقلت بخ بخ ما أجود هذه فقال رجل بين يدي التي قبلها يا عقبة أجود منها فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب فقلت ما هي يا أبا حفص ؟ قال إنه قال آنفا قبل أن تجيء " ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " قال معاوية وحدثني ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عقبة بن عامر . ( 54 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وفي هذا دليل على فضل الصحابة عليهم رضوان الله في تتبعهم للعلم ومنابعه واستدراك ما فات من مسائل العلم , وكذلك أيضًا فيه أنهم يعرفون تفاضل المسائل فيبحثون عن الأفضل ولا يقتصرون على المفضول وذلك لاغتنام الأجر بالفعل , ولهذا لما جادت هذه المسـألة عنده بيّن له أن ثمة أجود منه , وصفة أهل الإيمان وأهل العلم أن يتبعون الأفضل فذكر الله عز وجل قال عنهم أنهم " يستمعون القول فيتبعون أحسنه " يعني ثمة أشياء ومراتب فيأخذون الأعلى أما معرفة الدين بالجملة من غير معرفة مراتبه فهذا قصور, فلابد من معرفة مراتب الدين معرفة مراتب الصلاة أيهم أفضل ومعرفة العلوم وكذلك الصيام أيهم أفضل من غيره حتى يأخذ الإنسان أعظم الأجر ولهذا العلماء يتقدمون غيرهم لماذا ؟ لأنهم يعرفون مواضع التجارة في العمل يعملون ويبلغون , وفي هذا الحديث لا يجوز للإنسان أن يعطل دنياه ولو لأجل العلم فالعلم ثمة ما يجب عليه عينا فيأخذه وما عدا ذلك يحاول أن يحرص عليه ولهذا يتناوبون ولو فاتهم شيء استدركوه , لأن الله عز وجل أوجب على الإنسان أن يقوم بكفاية نفسه وأهله وجعل ولايته عليهم واجبة عينية فيجب عليه أن يقوم بذلك, وأن يستدرك ما فاته قدر وسعه وإمكانه )) ....................................... ( باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد) 172 - حدثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان حدثني علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : " صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر إني رأيتك صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه قال " عمدا صنعته " . ( 55 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( في هذا شدة تتبع الصحابة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم , فيعرف ما فعله عادة وما خرج عن عادته , ومع أن الإنسان لا يتوضأ غالبًا أمام الناس ولكن يتتبع الصحابة فعل النبي عليه الصلاة والسلام فيعرفون أن ما فعله في فتح مكة أن هذا يخالف الأصل , وفي هذا فضل الصحابة عليهم رضوان الله وسعة علمهم على من جاء بعدهم )) ....................................... ( باب تفريق الوضوء ) 175 - حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية عن بجير هو ابن سعد عن خالد عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم : أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يعيد الوضوء والصلاة . ( 56 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا الحديث قوّاه الإمام أحمد عليه رحمة الله , ومنهم من يعله( ببقية ) , والصواب أنه قد صرّح بالسماع )) ....................................... ( الوضوء من القبلة ) 180 - حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني ثنا عبد الرحمن (ابن مغراء) ثنا الأعمش أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث , قال أبو داود قال يحيى بن سعيد القطان لرجل احك عني أن هذين يعني حديث الأعمش هذا عن حبيب وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة قال يحيى احك عني أنهما شبه لا شيء , قال أبو داود وروي عن الثوري قال ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء , قال أبو داود وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا ( 57 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وحبيب لم يسمع من عروة كما جاء عن جماعة : كسفيان وكذلك يحيى بن معين , والإمام أحمد , وأبو حاتم , ويحيى بن سعيد القطان , وكذلك البخاري , وجماعة )) ....................................... ( باب الوضوء من مس الذكر ) 181 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة يقول : أنه سمع عروة يقول دخلت على مروان بن الحكم فذكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان ومن مس الذكر فقال عروة ما علمت ذلك فقال مروان أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " من مس ذكره فليتوضأ " . ( 58 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وقد صحح حديث ( بُسرة ) الإمام أحمد رحمه الله وعروة سمع هذا الحديث بلا واسطة )) .......................................( باب الرخصة في ذلك ) 182- حدثنا مسدد ثنا ملازم بن عمرو الحنفي ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه قال : قدمنا على نبي الله صلى الله عليه و سلم فجاء رجل كأنه بدوي فقال يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعدما يتوضأ ؟ فقال صلى الله عليه و سلم " هل هو إلا مضغة منه " أو قال " بضعة منه " قال أبو داود رواه هشام بن حسان وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير الرازي عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق . 183 - حدثنا مسدد قال ثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه بإسناده ومعناه وقال " في الصلاة " . ( 59 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( والعلماء يعلون هذا الحديث أشد من إعلال من تكلم في إعلال حديث ( بسرة ) فيعله أبو حاتم وكذلك أبوزرعة والشافعي والدارقطني وغيرهم , يعلونه بتفرد( قيس) بهذا الحديث قالوا أنه لا يُحتمل تفرده به ,,, ومس الذكر الغالب أنه لا ينقض إلا بشهوة فليس هو ناقض بعينه وإنما هو مظنة النقض وهو شبيه بالنوم لا ينقض بعينه ولكنه أمارة وقرينة على النقض , فإذا كان لشهوة واستغرق نوما مثلا في باب النوم فينتقض وضوءه , إذا لم يستغرق كان نوما عارضا كنوم القاعد أو مسه من غير شهوة فلا ينتقض وضوءه على الصحيح )) ....................................... ( باب في ترك الوضوء مما مست النار ) 193 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ثنا عبد الملك بن أبي كريمة قال ابن السرح ابن أبي كريمة من خيار المسلمين قال حدثني عبيد بن ثمامة المرادي قال : قدم علينا مصر عبد الله بن الحارث بن جزء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فسمعته يحدث في مسجد مصر قال لقد رأيتني سابع سبعة أو سادس ستة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في دار رجل فمر بلال فناداه بالصلاة فخرجنا فمررنا برجل وبرمته على النار فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم " أطابت برمتك " ؟ قال نعم بأبي أنت وأمي فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر إليه . ( 60 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وليس المراد بذلك أنه كان يطعم وهو في الصلاة , يعنى أنه مازال إلى ذلك حتى دخل يعنى دخل بلا شيء في فمه , والأكل في الصلاة يبطلها, بعض السلف رخّص في النافلة الشيء الذى لا يُذهب الخشوع , جاء هذا عن بن الزبير ذكره بن منذر رحمه الله في كتابه الأوسط , وجاء أيضًا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وبيّنه بعضهم بالحاجة كالذى يطيل القيام أو يشرق فيحتاج إلى شيء من الماء يذهب ما يجد , فيرخص بعضهم في حال النافلة لا في الفريضة , أما في الفريضة فهي قول واحد عند السلف على بطلانها , وجماهير العلماء على أنها تبطل الصلاة في الفريضة والنافلة ولكن يحملون قول من جاء في هذا عن بعض السلف على أنه يحمل في حال الضرورة )) ....................................... (باب في الوضوء من اللبن) 196 - حدثنا قتيبة ثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه و سلم شرب لبنا فدعا بماء فتمضمض ثم قال " إن له دسما " . ( باب الرخصة في ذلك ) 197 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب عن مطيع بن راشد عن توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم شرب لبنا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى . قال زيد دلني شعبة على هذا الشيخ . ( 61 ) قال الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله (( وهذا فيه إشارة إلى التعليل أن شعبة لا يدل إلا على أحد ثقة من الرواة , كأنه أراد أن يُبدي عذره بروايته عنه ,,,, ونتوقف ثم نكمل بعد الصلاة وبالله التوفيق ))
29
أعجبني
0
لم يعجبني
18 جمادى الآخر 1434
جمال شبالة
اليمن
أشكر الأخت اسماء من ام الدنيا مصر
9
أعجبني
0
لم يعجبني
20 جمادى الآخر 1434
عهود الفريح
السعودية
جزاكم الرحمن جنة الفردوس ووالديكم (الشيخ ومن قرأ ومن نقل هذا التعليق والقائمين على خدمتكم من أهل المسجد وجميع الطلبة الحاضرين والحاضرات )ولقد استفدت منه بفضل الله . عندما يتعلق قلبنا بطلب العلم ويصعب علينا الحضور ، ويحول بيننا وبينه بعد الطريق ، ويجول في القلب صدق الطلب ، حينها ترى العلم يطرق بابك وأنت في عقر دارك ! ذلك من فضل الله علينا ثم بجهودكم المباركة ! وفقكم الله لمرضاته وبيّض وجوهكم يوم تبيّض الوجوه .
16
أعجبني
0
لم يعجبني
19 جمادى الآخر 1434
twitterfacebookandroid
trees